المحيط في اللغة (الصاحب بن عباد) القسم: الغريب والمعاجم الكتاب: المحيط في اللغة المؤلف: كافي الكفاة، الصاحب، إسماعيل بن عباد (٣٢٦ - ٣٨٥ هـ)المحقق: محمد حسن آل ياسين الناشر: عالم الكتب، بيروت الطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ معدد الأجزاء: ١١ (الأخير فهارس)[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في راميشر: ١ يوليو ٢٠٢٦.
المحيط في اللغة تأليف: كافي الكفاة، الصاحب، إسماعيل بن عباد (٣٢٦ - ٣٨٥ هـ) بتحقيق: الشيخ محمد حسن آل ياسين عالم الكتب
[العين والثاء](١)العين والثاء والراءعثر:عَثَرَ في ثَوْبِه يَعْثُرُ ويَعْثِرُ عُثُوْراً وعِثَاراً. وعَثَرَ الفَرَسُ عِثَاراً.وعَثَرَ عليه عُثُوْراً وعَثْراً: اطَّلَعَ. وأعْثَرْتُه أنا.والعاثُوْرُ: مِصْيَدَةٌ للبَهائم. واسْمٌ للمَتَالِف. ونَقْصٌ في الحَسَب. والجَمْعُ العَواثِيْرُ.وما رأيْتُ له أثَراً ولا عَيْثَراً: على الإِتْبَاع. وقيل: العَيْثَرُ: دُوْنَ الأَثَر. وقيل:هو عَيْنُ الشَّيءِ نَفْسُه. ويُقال: عَيْثَرْتُه: أي أبْصَرْتَه وعَايَنْتَه. وقيل: العَيْثَرُ: ما قَلَبْتَ من تُرابٍ أو غيرِه بأطْراف أصابع رِجْلَيْكَ إِذا مَشَيْتَ لا يُرى من القَدَم أَثَرٌ غيرُه.وتَرَكْتُ القَوْمَ في عَيْثَرَةٍ -ويُقال بالغَيْن مُعْجَمَةً-: أي في قِتَالٍ.والعَثَّارُ: قَرْحَةٌ لا تَجِفُّ. وقيل: الدّاءُ لا يُبْرَأُ منه. وشَيءٌ ناتئٌ في الزُّجَاجِ.(١) زيادة يستدعيها التبويب.
وأعْثَرَ بِه(٢) عند السُّلْطان: قَدَحَ فيه.وأعْثَرَ عليه: دَلَّ.والعِثْيَرُ: الغُبَار.وعَثَّرُ -على زِنَةِ بَقَّمَ-: اسْمُ مَأْسَدَةٍ.والعَثَرِيُّ: العِذْيُ.وجاء عَثَرِيّاً: أي فارِغاً.ثعر:الثَّعَرُ والثَّعْرُ -لُغَتَانِ-: لَثَىً يَخْرُج من شَجَر السَّمُر يُقال هو سَمٌّ قاتِل.ويُسَمّى سَمُّ الحَيَّة: ثَعْراً أيضاً.والثَّعَارِيْرُ: الطَّراثِيْث(٣). وقيل: كُلُّ نَبْتٍ تَبْقى أرُوْمَتُه على الشِّتَاء في الأرض،و ١٦ - في الحَديث: «يُخْرَجُ قَوْمٌ من النّار فَيَنْبُتونَ أمْثالَ الثَّعَارِيْر»(٤).والثُّعْرُوْرُ(٥): الغَليظُ القَصيرُ من الرِّجال.وثَعْرَرَ الأنْفُ: خَرَجَ منه الثَّعَاريرُ وهو شَيْءٌ أبْيَض(٦) مِثلُ القَطْرَة من اللَّبَن.وقيل: ثَعاريرُ الأنْفِ: شَيءٌ فيه مثلُ الحَبِّ وهو تَشَقُّقٌ يخرج في الأنف، يُقال:هو أثْعَرُ الأنف. وجَاء بِثَعَرَةٍ وخَشَمَةٍ: أي بأنْفٍ ضَخْمٍ، لأنَّه إِذا ضَخُمَ كان فيه ثَعارِيْرُ.(٢) «به» لم ترد في ك.(٣) «الطراثيث» لم ترد في ك.(٤) الحديث بهذا المضمون في غريب أبي عبيد:١/ ٧٢ والتهذيب والفائق:٢/ ٣٢٧؛ وبهذا النص في اللسان والتاج.(٥) وفي مطبوع التهذيب: الثعرورة.(٦) «ابيض» لم ترد في ك.
والثُّعُرُ [/٣٦ أ]: البِيْضُ، يُقال في اللَّبَن وغيرِه.وأثْعَرَ: تَجَسَّسَ الأخْبَارَ بالكَذِب.ويُقال للزّائِد في عُرْضِ الثِّيْل: الثُّعْرُ، وهما ثُعْرَانِ.رعث:الرَّعَثُ(٧): تَلْتَلَةٌ تُتَّخَذُ من جُفِّ الطَّلْع(٨) يُشْرَبُ بها. والجُلَّنَارُ(٩).والرِّعَاثُ: كُلُّ مِعْلاقٍ من قُرْطٍ أو قِلادةٍ أو غيرِهما، والواحِدَةُ: رَعْثَةٌ، يُقال: صَبيٌّ مُرَعَّثٌ.ورَعْثَةُ(١٠) الدِّيْكِ: عُثْنُوْنُه.ورَعْثَتا الشّاةِ: زَنَمَتَاها، ورُبَّما عُلِقَ من الهَوْدَج رُعْثٌ(١١) من الصُّوْف.ورَعَثَتِ العَنْزُ رِعَاثاً ورَعْثاً: ابْيَضَّتْ أطْرافُ زَنَماتِها.والرَّعْثَاءُ: عِنَبٌ له حَبٌّ طِوال.ورَعَثَتْه الحَيَّةُ رَعْثاً: قَرَمَتْه ونالَتْ منه قَليلاً.رثع:الرَّثَعُ: الحِرْصُ والطَّمَعُ. ورَجُلٌ رَثِعٌ(١٢) وراثِعٌ.(٧) هكذا ضُبطت الكلمة في الأصلين، وفي معظم المعجمات: الرَّعْثة بفتح فسكون. ونص على ذلك في التاج.(٨) في ك: الظلع.(٩) في الأساس والتاج ان الجلنار هو الرَّعْث بفتح فسكون.(١٠) وضبط في مطبوع الأساس بالتحريك، وأظنه وهماً.(١١) هكذا ضبطت الكلمة في الأصلين، والمعروف في المعجمات ضبطها بالتحريك، وذكر في التاج جمع الجمع بضم الراء والعين.(١٢) في الأصل: رعث، والتصويب من ك والمعجمات.
والرَّثَعُ أيضاً: الصَّوَاب. العين والثاء واللامثعلالثَّعَلُ: زِيادةٌ في السِّنِّ واخْتِلافٌ(١٣) من المَنْبِت، أوْ في طُبْي(١٤) الشّاة والبَقَرة؛ قال: ولا يُعْرَف في الإِبل(١٥)، يُقال: ثَعِلَ الرَّجُلُ، وثَعِلَتْ سِنُّه، والاسْمُ الثُّعْلُ والثُّعَال، وهو أثْعَلُ. والثَّعُوْل: الشَّاة لها ثُعْلٌ. واشتقاق بَني ثُعَلٍ منه.والثُّعْلُوْلُ من الشّاء: التي يُمكِن أنْ تُحْلَب من ثلاثة أمكنةٍ أو أربعةٍ للزِّيادة التي(١٦) في الطُّبْي(١٧). والثُّعْلُول أيضاً: زِيادة في السِّنِّ. والرَّجُلُ الغَضْبان.والأَثْعَلُ: السَّيِّد الضَّخْمُ له فُضُوْل(١٨).والثُّعَلُ: الثَّعْلَب. وثُعَالَةُ يُقال للذَّكَر والأُنثى منها. وأرْضٌ مَثْعَلَةٌ: كَثيرةُ الثَّعَالِي(١٩). وفي المَثَل: «أعطَشُ من ثُعَالَة(٢٠)» وهي الذَّكَر.والثُّعْلُ: دُوَيْبَّةٌ صَغيرة تكون في السِّقَاء إِذا خَبُثَ(٢١) رِيْحُه.(١٣) في ك: في اختلاف، ومثله في اللسان والقاموس.(١٤) في الأصل: ظبي؛ بالظاء المعجمة، والتصويب من ك والمعجمات.(١٥) وذكرت الناقة مع الشاة والبقرة في المعجمات.(١٦) «التي» لم ترد في ك.(١٧) في الأصل: الظبي، وما أثبتناه من ك والمعجمات.(١٨) في ك: والأثعل الضخم فضول.(١٩) في الأصل: الثعال، وما أثبتناه من ك والمعجمات.(٢٠) المثل في مجمع الأمثال:١/ ٥١٠.(٢١) وفي القاموس: خبثت.
«المحيط» في اللغة للصاحب بن عباد، المتوفى سنة ٣٨٥ هـ، معجم شهير معروف، تردَّد ذكره كثيراً في بحوث اللغة وكتب التاريخ والتراجم والطبقات(١)، وأفاد منه الكثير من أعلام اللغة وفضلائها فيما اطلعنا عليه من معجماتهم ومؤلفاتهم القيمة(٢)، ونسخه الناسخون لأنفسهم ولغيرهم بالأجرة(٣) عصراً بعد عصر، ونال مقاماً بارزاً في الدراسات اللغوية بكل جدارة واستحقاق؛ فأصبح المعنيُّ بالتاريخ الموسوعي للغة العربية ملزماً بذكر هذا الكتاب وبإعطائه ما يستحقه من الاهتمام(٤).وتلك حقيقة جلية لا تحتاج إلى مزيد بيان.وحسبنا في إيجاز التعريف به أنْ نعرف أنَّ هذا الكتاب بما ضمَّ بين دفتيه(١) معجم الأدباء:٦/ ٢٦٠ ووفيات الأعيان:١/ ٢٠٨ ومعاهد التنصيص:٢/ ١٥٧ والبداية والنهاية: ١١/ ٣١٦ وبغية الوعاة:١٩٧ وشذرات الذهب:٣/ ١١٤ وكشف الظنون:٢/ ١٦٢١.(٢) كفقه اللغة للثعالبي (ت ٤٢٩ هـ):٢٢ و ٢٦١، والعباب والتكملة والذيل والصلة للصغاني (ت ٦٥٠ هـ):١/ ٨، والقاموس المحيط للفيروزابادي (ت ٨١٦ هـ):١/ ٣٥٩ و ٢/ ٢٣١ ومواضع أخرى، وتاج العروس للزبيدي (ت ١٢٠٥ هـ):١/ ٣٩، وفي كثير من صفحاته.(٣) انباه الرواة:١/ ٢٠١.(٤) كالدكتور إبراهيم أنيس في كتابه دلالة الألفاظ:٢٤٢ (الطبعة الثالثة، القاهرة،١٩٧٦ م) والدكتور حسين نصار في كتابه المعجم العربي: نشأته وتطوره:١/ ٣٦٠ - ٣٧١ (الطبعة الثانية، القاهرة، ١٩٦٨ م).
من ثروة لغوية ضخمة قد مثَّل لنا-بكل صدقٍ وشموخ-ذلك التطور العظيم في العمل المعجمي في القران الرابع الهجري، بما شهد من أعمال القالي والأزهري وابن فارس والجوهري واضرابهم من الجهابذة المدققين.ومن هنا كان لا بد من الاهتمام بهذا المعجم ومن إخراجه للناس المعنيين، تحفة من تحف التراث الخالد وحلقة مضيئة من حلقات الجهد المعجمي المشرِّف؛ التي ابتدأها الخليل الفراهيدي ب «عينه» وما زالت متسلسلة حتى اليوم وإلى ما بعد اليوم، إن شاء الله.*** إن مؤلِّف الكتاب هو الصاحب، كافي الكفاة، أبو القاسم، إسماعيل بن عبّاد بن العباس بن أحمد بن إدريس، الطالقاني، الأصبهاني(٤) (/أ)، المولود في اليوم السادس عشر من شهر ذي القعدة الحرام سنة ٣٢٦ هـ(٥) في أصح الروايات، والمتوفى عام ٣٨٥ هـ(٦)، والمدفون في تربته الخاصة بأصبهان(٧).اتصل في أوائل شبابه بأبي الفضل محمد بن العميد وزير ركن الدولة بن(٤) (/أ) أخبار اصبهان:١/ ٢١٤ و ٢/ ١٣٨ ومحاسن اصفهان:١٣ و ٩٨ ويتيمة الدهر:٣/ ٢٦٧ والأنساب:٣٦٤ ومعالم العلماء:١٣٦ ومعجم الأدباء:٦/ ١٦٨ ومعجم البلدان:٦/ ٨ ووفيات الأعيان:١/ ٢٠٦ ومعاهد التنصيص:٢/ ١٥٢ والبداية والنهاية:١١/ ٣١٤ والنجوم الزاهرة: ٤/ ١٧٠ وبغية الوعاة:١٩٦ وشذرات الذهب:٣/ ١١٣.(٥) أخبار اصبهان:١/ ٢١٤ ومعجم الأدباء:٦/ ٢٠٨ ووفيات الأعيان:١/ ٢٠٩ وتاريخ أبي الفداء: ٢/ ١٣٠ ومعاهد التنصيص:٢/ ١٥٢ ولسان الميزان:١/ ٤١٤ وشذرات الذهب:٣/ ١١٥.(٦) أخبار اصبهان:١/ ٢١٤ وانباه الرواة:١/ ٢٠٢ ونزهة الألباء:٤٠١ ويتيمة الدهر:٣/ ٢٥٣ وذيل تجارب الأمم:٢٦١ ووفيات الأعيان:١/ ٢٠٩ والكامل:٧/ ١٦٩ والمنتظم:٧/ ١٧٩ وتاريخ ابن خلدون:٤/ ٤٦٦ ونهاية الأرب:٣/ ١٠٨ والنجوم الزاهرة:٤/ ١٦٩ ومعجم الأدباء:٦/ ١٧١ ولسان الميزان:١/ ٤١٤ ومعاهد التنصيص:٢/ ١٦١ وتاريخ أبي الفداء:٢/ ١٣٠ ومصادر أخرى.(٧) ذيل تجارب الأمم:٢٦٢.
بويه صلَةَ التلميذ بالأستاذ، ثم ازدادت هذه الصلة متانة فأصبح ابن عباد كاتباً لابن العميد(٨)، فأبدى من الكفاية والمقدرة ما أثار الإعجاب والتقدير.وحينما عزم الأمير أبو منصور بويه بن ركن الدولة على زيارة بغداد في سنة ٣٤٧ هـ لم يجد مَنْ يصلح لمرافقته والكتابة له في هذه الرحلة سوى ابن عباد(٩)، فكانت صحبة السفر-هذه-مفتاحاً لعلاقةٍ توطَّدتْ بينهما على مرِّ الأيام، فحصل للصاحب «عنده بقِدَم الخدمة قَدَم، وأنس منه مؤيد الدولة كفاية وشهامة فلقَّبه بالصاحب كافي الكفاة»(١٠).ولما توفي أبو الفضل ابن العميد سنة ٣٦٠ هـ وولي ابنه أبو الفتح منصبه في الوزارة، أبقى الصاحب على حاله السابقة أيام أبيه في الكتابة والصحبة، حتى إذا مات ركن الدولة بن بويه سنة ٣٦٦ هـ ورجعت الأمور إلى الأمير مؤيد الدولة خاف ابن العميد من الصاحب-بحكم علاقته المتينة بالأمير-؛ فبعث الجند على الشغب وهمّوا بقتل الصاحب(١١)، فرأى مؤيد الدولة أن من الحكمة إبعاد ابن عباد-ريثما تنفرج الأزمة-فأبعده إلى اصبهان، وما ان لبث هناك مدة وجيزة من الزمن حتى تَمَّ لمؤيد الدولة ما دبَّره من الحيلة في قتل ابن العميد والتخلص منه(١٢) ف «استدعى ابن عباد من اصفهان، وولي الوزارة، ودبَّرها برأي وثيق»(١٣).وحينما توفي مؤيد الدولة سنة ٣٧٣ هـ-ولم يكن قد عهد بالأمر لأحدٍ من بعده-عمل الصاحب على أن يكون ذلك لفخر الدولة بن ركن الدولة. فلما(٨) معجم الأدباء:٦/ ١٧٢.(٩) تجارب الأمم:٦/ ١٦٨.(١٠) معجم الأدباء:٦/ ١٧٢.(١١) معجم الأدباء:١٤/ ١٩٤.(١٢) المصدر السابق:١٤/ ٢٠٦ - ٢١٠ و ٢١٩ - ٢٢٧.(١٣) المصدر نفسه:١٤/ ٢٢٧.
انتظم الأمر لفخر الدولة «خلع على الصاحب خِلَعَ الوزارة، وأكرمه وعظَّمه، وصدر عن رأيه في جليل الأمور وصغيرها»(١٤).وبقي الصاحب وزيراً لفخر الدولة حتى أدركته المنية في سنة ٣٨٥ هـ.وكان قد نال من المقام والاحترام والأُبَّهة أيام وزارته ما لم ينل مثله أحدٌ من أمثاله(١٥).*** ألَّف وصنَّف ما وسعه وقته وأسعفه جهده، وبلغت مؤلفاته في إحصاء بعض المتقدمين (١٨) كتاباً(١٦)، ثم ارتفع العدد في إحصاءات المتأخرين حتى بلغ (٣٠)(١٧) و (٣١)(١٨) و (٣٧)(١٩)، وقد طبع منها-فيما نعلم-ما نسرده فيما يأتي بحسب التسلسل الهجائي:١ - الإبانة عن مذهب أهل العدل (بتحقيق محمد حسن آل ياسين.النجف ١٣٧١ هـ، بغداد ١٣٨٣ هـ).٢ - الإِقناع في العروض وتخريج القوافي (بتحقيق محمد حسن آل ياسين. بغداد ١٣٧٩ هـ).٣ - الأمثال السائرة من شعر المتنبي (بتحقيق محمد حسن آل ياسين.(١٤) ذيل تجارب الأمم:٩٣ والكامل:٧/ ١١٧ - ١١٨.(١٥) يراجع في تفصيل ذلك: الإِمتاع والمؤانسة:١/ ٥٤ و ٦١ وكمال البلاغة:٧٦ - ٧٧ ويتيمة الدهر:٣/ ١٦٩ - ١٧٠ و ١٧٩ - ١٨٠ وإنباه الرواة:١/ ٢٠٢ ومعجم الأدباء:٦/ ١٩٠ و ٢٣٨ - ٢٣٩ و ٢٤٥ - ٢٤٨ و ٢٥٢.(١٦) معجم الأدباء:٦/ ٢٦٠.(١٧) أعيان الشيعة:١١/ ٤٢٧ - ٤٣١.(١٨) الغدير:٤/ ٤١ - ٤٢.(١٩) مقدمة الهداية والضلالة:٢٠ - ٢٢.
بغداد ١٣٨٥ هـ).٤ - التذكرة في الأصول الخمسة (بتحقيق محمد حسن آل ياسين. بغداد ١٣٧٣ هـ).٥ - ديوان الصاحب بن عباد (بتحقيق محمد حسن آل ياسين. بغداد ١٣٨٤ هـ، بيروت ١٣٩٤ هـ).٦ - رسالة في أحوال عبد العظيم الحسني (بتحقيق محمد حسن آل ياسين. بغداد ١٣٧٤ هـ).٧ - رسالة في الطب (وردت بالنص في المختار من رسائل الصاحب:٢٢٨ - ٢٢٩ ويتيمة الدهر:٣/ ١٨٠ - ١٨٢).٨ - رسالة في الهداية والضلالة (بتحقيق الدكتور حسين محفوظ. طهران ١٣٧٤ هـ).٩ - الروزنامجة (جمع وتحقيق محمد حسن آل ياسين. بغداد ١٣٧٧ هـ، بغداد ١٣٨٥ هـ).١٠ - عنوان المعارف وذكر الخلائف (بتحقيق محمد حسن آل ياسين.النجف ١٣٧١ هـ، بغداد ١٣٨٣ هـ، بغداد ١٣٨٥ هـ).١١ - الفرق بين الضاد والظاء (بتحقيق محمد حسن آل ياسين. بغداد ١٣٧٧ هـ).١٢ - الفصول الأدبية (بتحقيق محمد حسن آل ياسين. دمشق ١٩٨٢ م).١٣ - الكشف عن مساوئ شعر المتنبي (بتحقيق محمد حسن آل ياسين.بغداد ١٣٨٥ هـ).
١٤ - المختار من رسائل الصاحب بن عباد (بتحقيق عبد الوهاب عزام وشوقي ضيف. القاهرة ١٣٦٦ هـ).وتنحصر مؤلفات ابن عباد اللغوية بالكتب الآتية: ١ - كتاب الفرق بين الضاد والظاء:نُشِر ببغداد سنة ١٣٧٧ هـ-١٩٥٨ م عن النسخة الفريدة المحفوظة بمكتبة الفاتح بتركيا المكتوبة سنة ٥٢٠ هـ.جمع فيه الصاحب مجموعة كبيرة من المفردات الضادية والظائية المتداولة في الاستعمال، وسجَّل خلال ذلك آراءه الخاصة في بعض المرويّات، كقوله عند استشهاده ببيتٍ لأبي الشيص الخزاعي: «ليس شعره حجة»(٢٠)، وفي مادة نضر: «النضر: الذهب، والنضير أجود»(٢١)، وفي مادة ضرب يرى عدم صحة قولهم: «ضربه البرد»(٢٢)، وفي بعض الأحيان يورد كلمة فيقول: «بالظاء والضاد لغتان» ثم يعلِّق على ذلك بأن «الظاء أصح»(٢٣) أو «أجود»(٢٤)، وهكذا. ٢ - جوهرة الجمهرة:اختصر بها كتاب الجمهرة لابن دريد.سماها بالنص المذكور في أعلاه عدد من المؤرخين(٢٥)، وأطلق عليها(٢٠) الفرق بين الضاد والظاء:٥.(٢١) المصدر السابق:٢١.(٢٢) المصدر نفسه:٢٥.(٢٣) المصدر نفسه أيضاً:٣٤.(٢٤) المصدر السابق:٤٠.(٢٥) نزهة الألباء:٣٩٩ ومعجم الأدباء:٦/ ٢٦٠ وانباه الرواة:١/ ٢٠٣ وبغية الوعاة ١٩٧.
بعضهم اسم «الجوهرة»(٢٦)، أو «جوهر الجمهرة»(٢٧)، وأخبر الشيخ آقا بزرك الطهراني بوجود نسخة مخطوطة من الكتاب في الكاظمية(٢٨)، وأرجو الله أن يوفقني إلى إنجاز تحقيقها في وقت قريب. ٣ - كتاب الحجر:قال ابن فارس: «أخبرني علي بن أحمد بن الصباح قال: حدثنا أبو بكر بن دريد قال: حدثنا ابن أخي الأصمعي عن عمه: إن الرشيد سأله عن شعرٍ لأبي حزام العكلي، ففسَّره، فقال: يا أصمعي إن الغريب عندك لَغَيْر غريب، فقال: يا أمير المؤمنين ألا أكون كذلك وقد حفظتُ للحجر سبعين اسماً، وهذا كما قال الأصمعي. ولكافي الكفاة-أدام الله أيامه وأبقى للمسلمين فضله-في ذلك كتاب مجرد»(٢٩).ووصفه الثعالبي بأنه «دفيتر»، واستفاد منه في كتابه فقه اللغة(٣٠). ٤ - المحيط:وهو المعجم الذي نقدِّم له في هذه الصفحات، وقد سار فيه مؤلفه على منهج الخليل في العين؛ سواءاً فيما يتعلق بتسلسل الحروف مقسمة على مخارجها الصوتية؛ أو بترتيب الأبواب داخل كل حرف، ابتداءً بباب المضاعف الثنائي، ثم باب الثلاثي الصحيح، ثم باب الثلاثي المعتل، ثم باب اللفيف، ثم باب الرباعي، ثم باب الخماسي.(٢٦) تاج العروس:١/ ٣٩ وكشف الظنون:١/ ٦٠٦.(٢٧) كشف الظنون:١/ ٦١٩.(٢٨) الذريعة:٥/ ٢٩٢.(٢٩) الصاحبي:١٥ - ١٦.(٣٠) فقه اللغة:٤٣٩.
وفي الكتاب بعض الشواهد الشعرية ولكنها قليلة.*** قرأ الصاحب على لفيفٍ من علماء عصره وأدبائه وروى عنهم(٣١)، و «سَمع بالعراق والري وأصبهان الكثير»(٣٢)، وتملَّك مكتبةً حافلة بأنفس الكتب وأغلاها بلغ تعدادها-فيما حدَّث به هو نفسه- «مائتين وستة آلاف مجلد»(٣٣)، ويقال انها كانت حمل سبعمائة بعير(٣٤)، وفي رواية السيوطي: إن كتب اللغة وحدها كانت حمل ستين جملاً(٣٥).وأصبح الصاحب بفضل تلك التلمذة الواعية وهذه المكتبة القيمة «أوحد زمانه علماً وفضلاً»(٣٦)، حتى صحّ أن يقال فيه انه «مع شُهرته بالعلوم وأخْذِه من كل فنٍّ منها بالنصيب الوافر، والحظِّ الزائد الظاهر، وما أوتيه من الفصاحة، ووُفقِّ لحُسن السياسة والرجاحة-مستغنٍ عن الوصف، مكتفٍ عن الإِخبار عنه والرصف»(٣٧).ولمّا كنّا-في هذه المقدمة-نُعْنى بالجانب اللغوي لدى ابن عباد دون غيره من الجوانب، كان لا بد من وقفة فاحصة عند أساتذته في هذا الفن ومصادره التي رجع إليها، ليكون تقويمنا لعمله في كتابه أقرب إلى الدقة(٣١) أخبار أصبهان:١/ ٢١٤ والأنساب:٣٦٤ ومعجم الأدباء:٦/ ٢٧٩ ووفيات الأعيان:١/ ٢٠٦ ولسان الميزان:١/ ٤١٣ وبغية الوعاة:١٧٦ وشذرات الذهب:٣/ ١١٤ وأمل الآمل:٤٢.(٣٢) أخبار اصبهان:١/ ٢١٤.(٣٣) معجم الأدباء:١٣/ ٩٧. ويراجع في أخبار هذه المكتبة: المنتظم:٧/ ١٨٠ والكامل:٧/ ١٦٩ ومعجم الأدباء:٤/ ٢١٤ - ٢١٥ و ٦/ ٢٥٩ وتاريخ ابن خلدون:٤/ ٤٦٦.(٣٤) عمدة الطالب:١٩٥.(٣٥) المزهر:١/ ٥٩.(٣٦) تاريخ ابن خلدون:٤/ ٤٦٦.(٣٧) معجم الأدباء:٦/ ١٧١.
والموضوعية والمعرفة الصادقة.لقد اعتمد الصاحب في تكوين ثقافته اللغوية على الأساتذة الذين نذكرهم فيما يأتي: ١ - ابن العميد:«أبو الفضل، محمد بن الحسين: عين المشرق، ولسان الجبل، وعماد ملك آل بويه، وصدر وزرائهم، وأوحد العصر في الكتابة وجميع أدوات الرئاسة وآلات الوزارة، والضرب في الآداب بالسهام الفائزة، والأخذ من العلوم بالأطراف القوية. يُدْعى الجاحظ الأخير، والأستاذ والرئيس. يُضرَب به المثل في البلاغة، ويُنتهى إليه في الإِشارة بالفصاحة والبراعة، مع حسن الترسل وجزالة الألفاظ وسلاستها، إلى براعة المعاني ونفاستها. وما أحسن وأصدق ما قال الصاحب-وقد سأله عن بغداد عند منصرفه عنها-: بغداذ في البلاد كالأستاذ في العباد.وكان يقال: «بُدئت الكتابة بعبد الحميد وخُتمت بابن العميد»(٣٨).ولد في آخر سنةٍ من القرن الثالث أو أول سنةٍ من القرن الرابع. وتولّى الوزارة لركن الدولة بعد وفاة أبي علي القمي سنة ٣٢٨ هـ وكان عمره دون الثلاثين.«كان أكتب أهل عصره وأجمعهم لآلات الكتابة: حفظاً للُّغة والغريب، وتوسُّعاً في النحو والعروض، واهتداءً إلى الاشتقاق والاستعارات، وحفظاً للدواوين من شعراء الجاهلية والإِسلام»(٣٩)، ويُعَدُّ-بحقٍّ-من أبرز أساتذة ابن(٣٨) يتيمة الدهر:٣/ ١٣٧.(٣٩) تجارب الأمم:٦/ ٢٧٥.