الجراثيم (ابن قتيبة) القسم: الغريب والمعاجم الكتاب: الجراثيم المؤلف: ينسب لأبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)حققه: محمد جاسم الحميديقدم له: الدكتور مسعود بوبو الناشر: وزارة الثقافة، دمشقعدد الأجزاء: ٢[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في راميشر: ١ يوليو ٢٠٢٦.
باب السحاب والمطر والرداغ وحوض الماء، والمياه والآبار، وآلاتها،وورود الماء، وشيء من الكواكب من نجوم المطر.أغامت السماء وأغيمت وغيمت وتغيمت. ودججت تدجيجاً السماء متربدة: أي متغيمة والسماء جلواء: أي مصحية الشعريان، وإحداهما العبور، وهي خلف الجوزاء، والغميصاء ويقال الغموص، وهي في الذراع أحد الكوكبين والمجدح: نجم، وهو أبيضاً المجدح حضار والوزن: محلفان يطلعان فبظن الناس بكل واحد أنه سهيل، فربما حلفوا عليهما.
والزباني: [على شكل] زباني العقرب والغفر: نجم. هذه نجوم المطر ومن نعوت السحاب: أول ما ينشأ: هو نشء. ويقال قد خرج له خروج حسن.والنمر: قطع صغار متدان بعضها من بعض ومنه: الكرفئ، واحدته كرفئة. وهي قطع متراكبة والكهنور: مثل الجبال، واحدته كهنورة والقزع: قطع متفرقة صغار والقلع: قطع كأنها قطع الجبال والطخارير: قطع مستدقة رقاق، والواحدة طخرور؛ وإذا لم يكن الرجل جلداً ولا كثيفاً قيل: إنه لطخرور.والغمام المكلل: السحابة تكون حولها قطع من السحاب فهي مكللة بهن.الصبير: السحابة البيضاء، [[ويقال: الذي قد يصير] بعضه فوق] بعضٍ درجاً.
والمتطخطخ: الأسود والمعصرات: ذوات المطر والدوالح: المثقلة بالماء، فهي تدلح.والمخيلة: التي تحسبها ماطرة. وقد أخيلنا. وتخيلت السماء: تهيأت للمطر.والمكفهر: الذي يغلظ ويركب بعضه بعضاً.والنشا: المرتفع بعضه فوق بعض، غير منبسط.والقرد: المتلبد بعضه على بعض.والعماء والطهاء والصخاء والصخاف: طله: المرتفع.والحبي: الذي يعترض اعتراض الجبل، قبل أن يطبق السماء.المحمومي: الأسود المتراكم.والعنان: واحدته عنانة.والدجن: إظلال السحاب.والعنان: ما بدا لك من بطن السماء، وأعنانها نواحيها.والرباب: السحاب المتعلق دون السحاب، قد يكون أبيض، ويكون أسود.والمهيدب: الذي يتدلى، ويدنو مثل هدب القطفية.والغفارة: سحابة فوق سحابة.
والخلب: سحاب رقيق يعترض ولا ماء فيه.والصراد: سحاب بارد لا ماء فيه.[والهف] لا ماء فيه.والزبرج: الخفيف الذي تسفره الرياح.وبنات مخر وبنات بخر: سحائب يأتين قبل الصيف منتصبات رقاق، ونحوه السماحيق.والنجو والنجاء والجهام: الذي قد هراق ماءه، ومثله الجفل.والزبرج والزعبج: الرقيق أنكر أبو عبيد الزعبج وقال: لا أحسبه من كلام العرب، والفراء عندي ثقة.فإن كان فيه رعد: فهو متهزم وهزيم، وهو الذي لرعده صوت، يقال منه: هزمه الرعد.ومنه: المجلجل والقاصب والمدوي والمرتجس، [يقال] رجست السماء ترجس رجساً، ورعدت ترعد رعداً.
فإن كان فيه برق قيل: قد أوشمت السماء إذا بدا منها برق، ومنه قيل أوشم النبت إذا طلع، وهو من البرق: اللمع الخفي.الانعقاق: تشقق البرق، ومنع قيل: للسيف "كالعقيقة"، شبع بعقيقة البرق.والبوج: تكشف البرق، والارتعاج: كثرته وتتابعه.والعراص: الشديد الاضطراب.وفيه: الانكلال: وهو التبسم قدر ما يريك سواد الغيم من بياضه.يقال: خفى البرق يخفي خفياً: إذا برق برقاً [ضعيفاً] ، وخفا يخفو خفواً، وكذلك هو في الحديث: "أخفوا أو وميض أو يشق شقاً" عن النبي عليه السلام.فإذا أقبل المطر وبدأ في إقبال الشتاء فاسمه الخريف، وهو الذي يأتي عند صرام النخل، فالوسمي أول مطر في ذلك الوقت، وهو الربيع عند العرب لأنه يسم الأرض بالنبات،
ثم الثاني الولي، وهذا عند دخول الشتاء، ثم يليه الصيف، وهو الربيع عند الناس، ثم القيظ، وهو الحميم يأتي بالحر. قال: والعرب تجعل السنة ستة أزمنة.وفي الصيف والحميم: الدثئي والدفئي على مثال عربي وعجمي.وننسب إلى الخريف خرفي، بجزم الراء.وكل كيرة يمتارونها قبل الصيف فهي دفيئة، وكذلك النتاج.ويقال أخف المطر وأضعفه: الطل، ثم الرذاذ، ثم البغش.ومنه: الدث، يقال: دثت السماء تدث دثاً، وهو مطر ضعيف.ومنه: الرك، وجمعه ركاك.والرهمة: المطر الضعيف الدائم.والديمة: مطر يدوم مع سكون، والضرب فوق ذلك قليلاً.والهطل فوقه أو مثله.
والهتلان والتهتان والقطقط: المطر الصغار كأنها شذر.يقال: أصابهم رمل من مطر، وهو القليل، وجمعه أرمال.والتهميم: الضعيف، والذهاب نحوه.والغبية: مطرة ليست بكثيرة.ويقال أشد المطر أقواه وأكثره: الوابل، وهو الضخم القطر.والبعاق: الذي يتبعق بالماء تبعقاً والجود: الذي يروي كل شيء.والسحيفة: التي تجرف كل ما مرت به.والساحية: التي تقشر وجه الأرض.والجدا، مقصور، المطر العام ومنه اشتق جدا العطية.والرمي والسقي على مثال فعيل، سحابتان شديدتا الوقع، عظيمتا المطر. والعين: المطر يدوم خمسة أيام أو ستة لا يقلع.والحريصة: التي تحرص وجه الأرض تؤثر فيها من شدة وقعها.الشآبيب: الدفعات منه.
ويقال أصابتنا بوقة منكرة، وهي دفعة من المطر انبعجت ضربة.ويقال: اشتكرت السماء، وحفلت وطلت وأغبرت كل ذلك حين يجد وقعها ويشتد.انهلت السماء: أي صبت، واستهلت إذا ارتفع صوب وقعها، وكأن الإهلال بالحج منه، وكذلك استهلال الصبي.تركت الأرض محوة واحدة، وقرواً واحداً: كلاهما إذا طبقها المطر.المرثعن: المسترسل السائل.والغدق: الكثير المطر.ومن أسماء المطر: الرصد، والواحدة رصدة، وهي المطرة تقع أولاً لما يأتي بعدها، يقال: كان قد قبل هذا المطر له رصدة.والعهاد: نحو منه. والواحدة عهدة.والوالي، مثال على الرمي، وهو المطر يأتي بعد المطر، يقال وليت الأرض ولياً، فإذا أردت الاسم فهو الولي مثل البغي والبغي، فالبغي المصدر والبغي الاسم.
والصلال: الأمطار المتفرقة، واحدتها صلة، والصلة أيضاً الأرض.اليعاليل: المطر بعد المطر، واليعاليل أيضاً حباب الماء. ويقال: اليعلول: الغدير الأبيض المطرد، وهو أيضاً السحاب [المطرد] .الودق: المطر.والسبل: المطر.فإذا دام المطر فلم يقلع أياماً، قيل: قد أثجم المطر وأغبط وألظ وألث وأدجن وأغضن، ويقال: هضبت السماء.فإذا أقلع، قيل: أنجم، و [أفصم] وأفصى.ويقال: حقب المطر العام: إذا تأخر.ويقال في ورود الماء: جبهنا الماء جبهاً: إذا وردته وليس عليه قامة ولا أداة.وتقول من الرداغ وخوض الماء:
وقع الرجل في ثرمطة أي في طين.ومرطل الرجل ثوبه: أي لطخه بالطين.عطست فلاناً أغطسه، وغططته ومقلته، وقمسته واحد.اليوم الخيد: الندي.وصار الماء دكلة، وطملة وثرمطة ورخفة معناه الطين الرقيق.الطثرة والثاطة: جميعاً الحمأة، حمئت البئر حمأً: كثرت حمأتها.والثأد والثءيد: الندي.ومن المياه وأنواعها: الغلل: الماء الظاهر الجاري، وهو الغيل.والبعل: ما سقته السماء. وهو الغذي. يقال قد: استبعل الموضع، العذي مثله، [ويقال] : البعل: ما شرب بعروقه من عيون الأرض من غير سماء ولا سقي.والغلل: الماء بين الشجر [والغيل] : الجاري.
والعشري: العذي.الماء الشريب: الذي فيه شيء من عذوبة. وقد يشربه الناس على ما فيه. والشروب دونه في [العذوبة] ، وليس يشرب إلا عند الضرورة؛ وقد تشربه البهائم.والمأج: الماء الملح.والقريحة: أول ما يخرج من البئر حين تحفر.والنقاح: العذب.والنمير: الزاكي في الماشية. النامي، عذباً كان أو غير عذب.والنجل: ما يستنجل من الأرض [أي] : يستخرج.النزح: الماء الكدر.والسجس: المتغير، وقد سجس الماء.الشنان: الماء البارد.والسلاسل: السهل في الحلق، ويقال هو البارد أيضاً.والفضيض السائل والسرب مثله.والغريض: الطري منه.والزلال: العذب، ويقال البارد.
والجواز: الماء الذي يسقاه المال من الماشية والحرث، يقال منه: استجزت فلاناً فأجازني إذا سقاك ماء لأرضك أو لماشيتك.يقال: ماء مشفوه وماء مضفوف. وهو الذي كثر عليه الناس.والثمد الماء القليل.والموغر المسخن.ومثمود مثل مضفوف كثر عليه الناس حتى فني. ورجل مثمود في كثرة الجماع، وقد ثمدته النساء، نزفت ماءه.العلجوم: الماء الغمر الكثير، والعلجوم أيضاً: الضفدع الذكر، والعلجوم: الليل أيضاً.والسيح: الماء الجاري.والشبم: الماء البارد.والبلاثق: الماء الكثير.الماء البحر: هو الملح، يقال [أبحر] الماء أي صار ملحاً.والزغرب: الماء الكثير، قال الكميت:
وبحرٌ منْ فعالك زغرَبُويقال للسيل في الأودية.جاءهم سيل راعب، بالراء، وقد رعب الوادي إذا ملأه. وسيل زاعب، بالزاي، وهو الذي يدفع بعضه بعضاً يزعبه.وجاءنا السيل درءاً للذي يدرأ من مكان لا [يعلم به] .وسيل مزلعب وجلعب وهو الكثير قمشه، وهو الغثاء، غثا الوادي يغثو غثواً.جفأ الوادي يجفأ جفئاً: إذا رمى بالزبد والقذر، واسم ذلك الزبد: الجفاء، قال الله عز وجل: {فأمَّا الزَّبد فيذهبُ جفاءً} . والقدر مثل ذلك إذا غلت.طحمة السيل وطحمته دفعته.سيل جحاف وجراف، وهو الذي يذهب بكل شيء.والأتي: جدول يؤتيه الرجل إلى أرضه، وسيل أتي وأتاوي، وكذلك الرجل الغريب.التيار: الموج، والآذى أيضاً وجمعه أواذي، والغوارب: أعاليه [شبه] بغوارب الإبل.
والعباب: معظم السيل وارتفاعه وكثرته. والزخر: مده، زخر الوادي يزخر زخراً، وجاش يجيش مثله، ونحوه العرانية.وسيل جحاف وقحاف وجراف وجلاخ: كثير.ومن الأنهار والقنى: القناة: التي تجري تحت الأرض، وجمعها قني ويقال لفمها الفقير، وجمعه فقر.والقصب مجاري الماء في العيون، والواحدة قصبة.ويقال في الماء المستنقع في الجبل وغيره: الردهة: النقرة في الجبل يستنقع فيها الماء، وجمعها رداة، وهي الوقيعة أيضاً، والوقط أو الوجذ، وجمعه وجاذ.والنهي الموضع الذي له حاجز ينهى الماء أن يفيض منه.والغدير: القطعة من السيل يغادرها السيل [أي] يتركها.والأضاة: الماء المستنقع من سيل أو غيره، وجمعها أضاً، وجمع الأضا إضاء، ممدودة.