التفريع في فقه الإمام مالك بن أنس (ابن الجلاب) القسم: الفقه المالكي الكتاب: التفريع في فقه الإمام مالك بن أنس - رحمه الله -المؤلف: عبيد الله بن الحسين بن الحسن أبو القاسم ابن الجَلَّاب المالكي (ت ٣٧٨هـ)المحقق: سيد كسروي حسن الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان الطبعة: الأولى، ١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ معدد الأجزاء: ٢[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في راميشر: ١ يوليو ٢٠٢٦.
التفريع في فقه الإمام مالك بن أنس - جـ ١التَّفْرِيع فِي فقه الإِمَام مَالك بن أنس رحمه الله تأليفالشَّيْخ الْفَقِيه أَبُو الْقَاسِم عبيد الله بن الْحُسَيْن بن الْحسن ابْن الْجلاب الْبَصْرِيّ الْمُتَوفَّى ٣٧٨ هـ تَحْقِيقسيِّد كسْروي حسَن دَار الْكتب العلمية
بسم الله الرحمن الرحيم ٢١ - كتاب الطلاق وما جانسه١ - باب الطلاقوقته وحكمه وسنته وصريحه وكنايته فصل: طلاق السنة وطلاق البدعةقال مالك يرحمه الله: وطلاق السنة تطليقة واحدة في طُهر من غير جماع. ولا يطلق المرء في طهر واحد ثلاث تطليقات، فإن فعل كانت الأولى للسُّنة والأخريان للبدعة وهما واقعتان. ومن طلق امرأته ثلاثًا طاهرًا كانت أو حائضًا
لزمه ذلك، وكان مطلقًا لغير السنة، من طلق امرأته نفساء أو حائضًا طلقة واحدة لزمه ذلك، وكان للبدعة وأمر فيها بالرجعة وإمساك المرأة حتى تطهر، ثم تحيض، وتطهر الطهر الثاني، فإن شاء أمسك، وإن شاء طلق، قبل أن يمس. ويطلق الحامل والكبيرة اليائسة من الحيض، والصغيرة من شاء طلقة واحدة، ولا يتبعها طلاقًا في العدة، وله الرجعة ما دامت في العدة. فصل في صريح الطلاق وكنايتهوالطلاق صريح وكناية ..فصريحه: أنت طالق، أو الطلاق لي لازم، أو عَلَيَّ الطلاق، وأنا طالق منك، كل هذا صريح.وكنايته: أنت عَلَيَّ حرام، أو بتة، أو بائن، أو خلية، أو برية، أو حبلك على غاربك، أو اعتدّي، أو قد خليتك، أو قد تركتك، كل هذا كناية طلاق. وبعضه أشد حرمةّ من بعض. فأماالحرام، والخلية، والبرية، والبائ، والبتة فإنهن كناية
عن الثلاث في المدخول بها. وينوي فيما أراد بذلك من العدد في غير المدخول بها. وقد قيل في البتة خاصة من دون سائر الكنايات أنه لا يُنوى فيها في المدخول بها ولا غير المدخول بها.وأما قول: اعتدّي، أو خليتك، أو تركتك، أو حبلك على غاربك، فإنه يُنَوَّى فيها مدخولاً بها كانت أو غير مدخول بها. وقد اختلف قوله في الفراق إذا قال: قد فارقتك هل هو صريح أو كناية؟ فإذا جعلناهُ صريحًا فهو كقوله: أنت طالق. وإن جعلناه كناية لزم به الطلاق ورجع إلى نيته في عدده في المدخول بها وغير المدخول بها، وكذلك السُّراح، إذا قال: قد سرحتك. فصل في نية الزوج في الطلقاإذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق فهي واحدة إلا أن ينوي أكثر من ذلك فيلزمه ما نواه، فإن أراد بالطلاق ثلاثًا لزمه ذلك. ولو قال لها: أنت طالق، وقال: أردت طلاقًا من وثاق أو طلق الولادة، لم يقبل ذلك منه إلاّ أن تكون هناك حالة تدل على صدقه.
فصل في مدلول بعض ألفاظ الطلاقولو قال لامرأته: أنت طالق طلاقًا لا رجعة لي معه، طلقت ثلاثًا.ولو قال لها: أنت طالق طلقة واحدة لا رجعة لي فيها، كانت طلقة واحدة وله الرجعة.ولو قال لها: أنت طالق طلقة بائنة أو خلية أو برية أو بتة، لزمه الطلاق الثلاث في ذلك كله، ولو قال لها: أنت طالق طلاق الخلع، لزمه الثلاث. فصل في عدد الطلاق للحر والعبدوعدد الطلاق معتبر بالرجال، فيكمل بالحرية في الأحرار، وينقص بالرق في العبيد. فطلاق الحر ثلاث، كانت زوجته حرة أو أمة. وطلاق العبد اثنان، كانت زوجته حرة أو أمة. فصل في طلاق الصبي، والمجنون، والمغمى عليوالسكران، والمكره، والعبد، والمشركولا طلاق على صبي في صغره، ولا مجنون في جنونه، ولا مغمى عليه في مرضه، ولا طلاق على مكره، ولا طلاق لسكران لازم له، وكذلك إعتاقه.
والطلاق بيد العبد دون السيد. ولا طلاق للمشرك. ٢ - باب الرجعة في الطلاقفصل في الطلاق الرجعىومن طلق امرأته واحدة اثنين بعد الدخول بها، فله الرجعة عليها ما دامت
في العدة، فإن انقضت العدة سقطت الرجعة، وكان خاطبًا من خطابها، يتزوجها إن شاءت وشاء، قبل زوج أو بعده. فإن طلقها ثلاثًا حرمت عليه، ولم تحل له حتى تنكح زوجًا غيره.وإن خالعها على عوض لزمته تطليقة بائنة، ولم تكن له رجعة في العدة، وله نكاحها وبعدها قبل زواج أو بعده. فصل في طلاق الخلعوطلاق الخلع بائ، وطلاق المولى رجعي.
فصل في طلاق العنّينوطلاق العنين بائن. فصل في طلاق المعسر بالصداقوطلاق المعسر بالصداق بائن، وطلاق المعسر بالنفقة رجعي. ورجعة المولى لا تصح إلاّ بالوطء، إلا أن يكون له في تركه عذر. ورجعة المعسر بالنفقة لا تصح إلا باليسر، ورجعة غيرهما من المطلقين تصح بمجرد القول.
فصل في صفة الرجعة في الطلاقالرجعة صحيحة بغير شهادة، وتصح بالقول والفعل إذا أراد به الرجعة، وذلك مثل أن يطأها أو يباشرها وينوي بذلك رجعتها. ولو وطئها أو قبلها غير قاصد بذلك رجعتها لم يكن ذلك رجعة، ويعتزلها إن كانوطئها حتى يستبرئها، وله الرجعة في بقية العدة الأولى وليس له رجعة في هذا الاستبراء. ٣ - باب الفراق بالفسخفصل: الفراق بالفسح أو الطلاقونكاح العبد بغير إذن سيده يفسخ بطلاق. وإنكاح المرأة نفسها، ونكاح الشغار، ونكاح المُحْرِم على روايتين: إحداهما: أنه يفسخ بغير طلقا. والأخرى: أنه فسخ بطلاق.وفائدة كونه طلاقًا: أنه إذا فسخ نكاح الرجل من المرأة، ثم عاد فنكها نكاحًا آخر بقيت عنده على تطليقتين متى أوقعهما حرمت عليه، فلم تحل له حتى تنكح زوجًا غيره.
منهج التحقيق- قدمت للكتاب بمقدمة عرفت به فيها وهدف المؤلف منه وقيمته في المكتبة الإسلامية، وما تميز به وموضوعه وأهميته بالنسبة للفقه المالكي، حيث إن المؤلف لم يقدم له.- رقمت الكتب والأبواب الواردة به وأضفت أسماء بعض الكتب التي جمجت في بعض أحيانًا حيث خلط بين النكاح والطلاق والرضاعة مثلاً ففصلت بينها بعنوان لكل كتاب.- علقت على جميع المسائل الواردة به بالشرح والتعليق إلا في القليل النادر من خلال موطأ مالك حيث هو الأصل في المذهب، ثم من كتاب "المدونة" حيث أنها الأم لهذا الكتاب، ثم استعنت في البداية بكتاب الفقه على المذاهب الأربعة وفي النهاية على كتاب "المُغني".- ترجمت للمؤلف ترجمة مختصرة حيث لم أقف له على ترجمة وافية تشفي الصدر مع شهرته بين أهل العلم وأهل المذهب.- وصفت المخطوط ومكان تواجده وبانته.- وضعت له فهرسًا للكتب والموضوعات والأبواب والمسائل.
وصف المخطوطاسم الكتاب: التفريع.اسم المؤلف حسب ما هو وارد ببطاقة التعريف: عبد الرحمن بن عبد الله المعروف بابن الجلاب.صواب الاسم: عبيد الله بن الحسين بن الحسن بن الجلاب، أبو القاسم البصري.سنة الوفاة حسب ما هو مدون ببطاقة التعريف: ٣٧٥ هـ.سنة الوفاة حسب ما ورد في كتب ترجمته وهو الأصوب: ٣٧٨ هـ.مكان وجود المخطوط: دار الكتب المصرية القاهرة.الفن: فقه مالكي.رقم الميكروفيلم: ١٧٤٦٤عدد أوراق المخطوط: ١٩٤.عدد الأسطر في كل صفحة: ٢١ سطراً.نوع الخط: نسخ مشرقي غليظ نسبيًّا.بيانات أخرى عن المخطوط جاءت بأول ورقة:مشترى من: الشيخ إبراهيم الطوسي بمصر.تاريخ الشراء: ١٥/ نوفمبر/ سنة ١٨٩١ م.عدد خصوصي: ٢٩٦.عدد عمومي: ٢٥٤٧١.ملاحظات أخرى عن المخطوط: فقدت صفحة الغلاف وبها بداية الفهرست وهو يبدأ متنًا بدون مقدمة. ويبدأ بباقي الفهرست والذي يبدأ بـ: في الجزية وفيه فصلان.كتاب: (٥٥) وهذا الرقم هو رقم الصفحة.وينتهي الفهرست بـ: كتاب الجامع: (١٩٢) وهو رقم الصفحة أيضًا.ثم: تمت فهرسة متن الكتاب "التفريع".ثم يبدأ المخطوط بالبسملة.
وإن أعسر بصداقها، أمر بفراقها، فغن امتنع من ذلك فرق الحاكم بينهما، واتبعته بنصف الصداق دينًا في ذمته، فإن أيسر أخذته منه. فصل في الإعسار بالصداق بعد الدخولوإذا دخل بها ثم أعسر بصداقها، لم يفرق بينهما ولم يكن لها أن تمنعه نفسها، ويضرب للمعسر بالصداق أجل على قدر حاله وما يرجى له من ماله من تجارة أو صنعة، وأجله في ذلك غير محصور ولا محخدود، وهو إلى اجتهاد الحاكم موكول. فصل في الإعسار بالنفقةوغذا نكحها ثم أعسر بنفقتها أمر بفراقها، فإن امتنع من ذلك، فرق الحاكم بينهما بتطليقة واحدة رجعية وله الرجعة إن أيسر في العدة. وسواء أعسر قبل الدخول أو بعده إلاّ أن يكون في الابتداء فقيرًا لا شيئ له، وقد علمت المرأة بحاله ورضيت به، فلا يكون لها فراقه، وأجله في عسره فيه روايتان: إحداهما: أنه شهر، والآخر: ثلاثة أيام. فصل في الصداق المؤجل عند الطلاقومن طلق امرأته ولها عليه صداق مؤجل، لم يحل صداقها عليه بفراقها، ولزمه تركه حتى يحل أجله. وكذلك إن كان معجلاً ومؤجلاً لزمه المعجل وأخر المؤجل إلى أجله.
٧ – باب في الطلاق الرجعيووجوب الميراث معه فصل في الطلاق الذي يجب فيه الميراثولومن طلق امرأته طلاقًا رجعيًّا فإنهما يتوارثون إذا مات أحدهما ما دامت في العدة، فإذا انقضت العدة وقعت البينونة وسقطت الموارثة. وإن طلقها طلاقًا بائنًا أو طلاق خلع لم يتوارثا في العدة ولا بعدها، إلاّ ان يكون مرض مرضًا مخوفًا، فترثه امرته إن مات من مرضه في العدة وبعد العدة، ولا يرثها إن ماتت قبله، وإذا طلق المريض امرأته طلاقًا رجعيًا، ثم مات ورثته في العدة وبعدها، فإن صح من مرضه الذي طلق فيه، ثم مرض ثانيًا فما منه بعد انقضاء العدة لم ترثه.
فصل فيمن راجع مطلقة دون علمهاومن طلق امراته طلاقًا يملك فيه الرجعة، فلما انقضت عدتها ادعى أنه قد راجعها في العدة، لم يقبل قوله في ذلك إلى بينة. وإن أقام بينة أنه قد راجعها في العدة ولم تعلم المرأة كانت زوجة له، فإن كانت قد تزوجت ولم يدخل بها زوجها، ثم أقام الزوج الأول البينة على رجعتها ففيها روايتان: إحداهما: أن الأول أحق بها. والثانية: أن الثاني أحق بها.فإن كان الثاني قد دخل بها، فلا سبيل للأول إليها. ٨ - باب في طلاق الخلعفصل في طلاق الخلعوالخلع طلقا وليس بفسخ، وهو طلقة بائنة إلاّ أن يسمى وينوي أكثر من ذلك فيلزمه من ذلك ما سماه ونواه.