الفهرست - ط المكتبة التجارية (ابن النديم) القسم: فهارس الكتب والأدلة الكتاب: الفهرست(وقد أضيفت الى هذا الكتاب تكملة قيمة لم تنشر قبل اليوم وكانت بين الذخائر المصونة في المكتبة التيمورية) المؤلف: ابن النديم [ت ٣٨٠ هـ]مع: مقدمة شائقة عن حياة ابن النديم وفضل الفهرست بقلم أحد أساتذة الجامعة المصرية [وهو أحمد أمين (ت ١٣٧٣ هـ)]الناشر: المكتبة التجارية الكبرى - مصر، ١٣٨٤ هـ - ١٩٢٩ معدد الصفحات: ٥٠٧[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في راميشر: ١ يوليو ٢٠٢٦.
تكملة الفهرستهذه التراجم سقطت من طبعة فليجل[*] من أول المقالة الخامسة صفحة ١٧٢ وصفحة ٢٤٥ من طبعتنا وقد عثر عليها بعض المستشرقين الألمان بعد أن صدرت طبعتهم ونشرت هذه التراجم سنة ١٨٨٩ فى مجلة ألمانية اسمهاDie Kunde des Morgen Landesونقلها العلامة احمد تيمور باشا إلى نسخته وتكرم سعادته فسمح لنا بنقلها عن نسخته فجعلناها تكملة لطبعتنا هذه[*] واصل بن عطاءكان واصل بن عطاء الغزال طويل العنق جدا حتى عابه بذلك عمرو بن عبيد وذلك أنه لما حضر واصل يوم أراد مناظرة عمرو فرآه عمرو من قبل أن يكلمه قال أرى عنقا لا يفلح صاحبها فسمعه واصل فلما سلم وجلس قال لعمرو أما علمت أن من عاب الصنعة فقد عاب الصانع لتعلق ما بينهما؟ فاسترجع عمرو وقال لا أعود الى مثلها يا ابا حذيفة ثم ناظره واصل فقطعه. وله من التصانيف:كتاب أصناف المرجئة. وكتاب التوبة. وكتاب المنزلة بين المنزلتين وكتاب خطبته التى أخرج منها الراء. وكتاب معانى القرآن. وكتاب الخطب فى التوحيد والعدل.وكتاب ما جرى بينه وبين عمرو بن عبيد. وكتاب السبيل الى معرفة الحق.وكتاب فى الدعوة. وكتاب طبقات أهل العلم والجهل. وغير ذلك. وأخباره كثيرة. وكانت ولادته فى سنة ٨٠ للهجرة بمدينة رسول الله وتوفي في سنة ١٣١ العلافأبو الهذيل محمد بن الهذيل بن عبد الله بن مكحول العبدى المعروف بالعلاف المتكلم كان شيخ البصريين فى الاعتزال ومن أكبر علمائهم وهو صاحب مقالات فى مذهبهم ومجالس ومناظرات. وقيل انه مات ابن لصالح بن عبد القدوس الذى يرمى بالزندقة فجزع عليه ووافاه أبو الهذيل العلاف شيخ المعتزلة كالمتوجع[*] تعليق الشاملة: قال د أيمن فؤاد سيد (في مقدمة نشرته للفهرست ص ٨٤): «وهي تراجم مقحمة وتختلف صياغتها عن أسلوب النديم، وهذا سبب استبعاد فليجل لها، إذ استشعر أن قلما مغايرا قد حررها»
له فرآه حزنا فقال أبو الهذيل لا أعرف لحزنك وجها اذا كان الناس عندك كالزرع فقال صالح يا أبا الهذيل انما أتوجع عليه لانه لم يقرأ كتاب الشكوك فقال له وما هذا الكتاب يا صالح قال هو كتاب وضعته من قرأه تشكك فيما كان حتى يتوهم أنه لم يكن وفيما لم يكن حتى يتوهم أنه قد كان قال له ابو الهذيل فشك أنت فى موت ابنك واعمل على أنه لم يمت وان كان قد مات وشك أيضا في أنه قد قرأ كتاب الشكوك وان كان لم يقرأه النّظامابراهيم بن سيار بن هاني النظام ويكنى أبا إسحاق كان متكلما شاعرا أديبا وكان يتعنف أبا نواس وله فيه عدة مقطعات واياه عنى أبو نواس بقولهفقل لمن يدعى فى العلم فلسفة … حفظت شيئا وغابت عنك أشياءلا تحظر العفو إن كنت أمرأ حرجا … فان حظركه بالدين إزراءوذلك أنه كان يدعوه الى القول بالوعيد فيأبى عليه. ومن كلام النظام فى صفة عبد الوهاب الثقفى ولم ير أحسن وجها منه: هو والله أحلى من أمن بعد خوف، وبرء بعد سقم، وخصب بعد جدب، وغنى بعد فقر، ومن طاعة المحبوب وفرج المكروب، ومن الوصال الدائم مع الشباب الدائم. ومن شعرهرق فلو بزت سرابيله … علقه الجو من اللطفيجرحه اللحظ بتكراره … ويشتكى الايماء بالطرفويقال إن أبا الهذيل حضره يوما وقد أنشد هذين البيتين فقال له يا أبا اسحاق هذا لا يناك الا باير من خاطر ثمامة بن أشرسأبو بشر ثمامة بن أشرس النميرى من بني نمير. نبيه من جلة المتكلمين المعتزلة، كاتب بليغ. وبلغ من المامون منزلة جليلة وأراده على الوزارة فامتنع. وله في ذلك كلام مشهور مدون في خطاب المأمون حتى أعفاه. وهو الذي أشار عليه أن يستوزر أحمد بن أبي خالد بدلا منه. وكان قبل المأمون مع الرشيد ووجد
عليه فحبسه عند غلام … وكان يقرأ: ويل يومئذ للمكذّبين. فيقول ويحك المكذّبون الأنبياء عليهم السلام! فيضربه ويقول أنت زنديق. ثم حكى الحبر للرشيد عند عفوه عنه-وكان حبسه لما نقم على البرامكة لاختصاصه بهم- فضحك الرشيد وأحسن جائزته. وكتب الى الرشيد من الحبس:عبد مقرّ ومولى شتّ نعمته … بما تحدث عنه البدو والحضرأوقرته نعما أتبعتها نقما … طوارقا فبه فى الناس يشتهرولم تزل طاعتى بالغيب حاضرة … ما شانها ساعة غش ولا غيرفان عفوت فشئ كنت أعهده … أو انتصرت فمن مولاك تنتصروبلغ المأمون انه لا يقوم لطاهر بن الحسين ويقوم لابى الهذيل ويأخذ ركابه حتى ينزل فسأله عن ذلك فقال أبو الهذيل أستاذى منذ ثلاثين سنة الجاحظقال الجاحظ فى رسالته إلى محمد بن عبد الملك الزيات: المنفعة توجب المحبة.والمضرة توجب البغضاء. المضادة توجب العداوة. خلاف الهوى يوجب الاستثقال، ومتابعته توجب الالفة. الامانة توجب الطمأنينة. الخيانة توجب المنافرة. العدل يوجب اجتماع القلوب. الحور يوجب الوحشة. التكبر يوجب المقت. التواضع يوجب المودة. الجود يوجب الحمد. البخل يوجب المذمة.التوانى والهوينا يوجبان الحسرة. الحزم يوجب السرور. التغرير يوجب الندامة. الحذر يوجب العذر. اصابة التدبير توجب ثواب النعمة. الاستهانة توجب التباغض. التداعى مقدمات السوء ولكل واحدة من هذه نتائج إذا أقمت حدود هافان الافراط فى الكبر يدعو الى … والافراط فى الغدر يدعو الى ان لا نثق بأحد وذلك مالا سبيل … فى المؤانسة يكسب خلط السوء والافراط فى الانغاص ابن أبى دؤادأبو عبد الله أحمد بن أبي دؤاد من أولاد إياد بن نزار بن معد ومولده بالبصرة
سنة ١٦٠ ووفاته فى سنة ٢٤٠ فى خلافة المتوكل وانه من أفاضل المعتزلة وممن جرد فى اظهار المذهب والذب عن أهله والعناية به وهو من صنايع يحيى بن أكثم وبه اتصل بالمأمون ومن جهة المأمون اتصل بالمعتصم ولم ير في أبناء جنسه أكرم منه ولا أنبل ولا أسخى وقد يقال أنه دعى فى إياد قال مخلد بن أياد المصلى يهجوهأنت عندى من إياد ليس فى ذاك كلام … عربى عربى عربى لا يضامشعر ساقيك وفخذيك حرام وتمام … وضلوع السلو من صدرك وسام!لو تر كنت كذا لا نجفلت منك نعام … وجنان مخصبات ويرابيع عظاميا إيادى وإن كذبنى فيك الانام … ثم قالوا جاسمى من بنى الانباط حامعربى عربى جاسمى والسلام وكان لاحمد عدة اولاد أغرب فى أسمائهم وكناهم فمن كنى أولاده أبو الوليد وأبو دؤاد وأبو اياد وأبو دعمى. ولابن الزيادة يهجوه ويعرض بذلك وكان ابن المعتز يستملحهاكم تردى الدلات يا بن دواد … لو تدودت لم تكن من إيادولاحمد بن ابى دواد شعر مطبوع منهما انت بالسبب الضعيف وانما … نجح الامور بقوة الاسبابفاليوم حاجتنا اليك فانما … يدعى الطبيب لشدة الاوصاب ابن الراوندىقال أبو القاسم البلخي في كتاب «محاسن خراسان» أبو الحسين أحمد بن يحيى بن محمد بن إسحاق الراوندى من أهل مرو الروذ ولم يكن في نظرائه فى زمنه احذق منه بالكلام ولا أعرف بدقيقه وجليله وكان في أول أمره حسن السيرة جميل المذهب كثير الحياء ثم انسلخ من ذلك كله باسباب عرضت له ولان علمه كان أكثر من عقله وكان مثله كما قال الشاعرومن يطيق مزكى عند صبوته … ومن يقوم لمستور اذا خلعاوقد حكى عن جماعة انه تاب عند موته مما كان منه واظهر الندم واعترف
بانه انما صار الى ما صار اليه حمية وانفة من جفاء أصحابه وتنحيتهم اياه من مجالسهم وأكثر كتبه الكفريات ألفها لابى عيسى بن لاوى اليهودى الاهوازى وفى منزل هذا الرجل توفى. مما ألف من الكتب الملعونة: كتاب يحتج فيه على الرسل عليهم السلام ويبطل الرسالة، ونقضه على نفسه، ونقضه الخياط أيضا. كتاب نعت الحكمة صفة القديم تعالى وجل اسمه فى تكليف خلقه أمره ونهيه، ونقضه عليه الخياط.كتاب يطعن فيه على نظم القرآن نقضه عليه الخياط وأبو على الجبائى ونقضه هو على نفسه. كتاب القضيب الذهب وهو الذى يثبت فيه ان علم الله تعالى بالاشياء محدث وانه كان غير عالم حتى خلق لنفسه علما تعالى الله وجلت عليته ونقضه عليه أبو الحسين الخياط أيضا. كتاب الفرند في الطعن على النبي صلى الله عليه وآله وويل للطاعن عليه ونقضه عليه الخياط. كتاب المرجان فى اختلاف أهل الإسلام ونقضه ابن الراوندى على نفسه. ومن كتب صلاحه كتاب الاسماء والاحكام. وكتاب الابتداء والاعادة. وكتاب الامامة فيه … وكتاب خلق القرآن. وكتاب البقاء والفناء. وكتاب لا شئ الا موجود. وأمثالها من كتبه كثيرة وحكى أبو الحسين ابن الراوندى قال مررت بشيخ جالس وبيده مصحف وهو يقرأ: ولله ميزاب السموات والارض. فقلت: وما يعنى ميزاب السموات والارض؟ قال هذا المطر الذى ترى. فقلت: ما يكون التصحيف الا اذا كان مثلك يقرأ يا هذا انما هو ميراث السموات والأرض. فقال اللهم غفرا انا من أربعين سنة أقرأها وهى فى مصحفى هكذا الناشئلابى العباس الناشئوشاذن ما توخى وصفه أحد … ألا تلجلج فى الوصف الذى وصفايلوح فى خده ورد على زهر … يعود من حسنه غضا اذا قطفالا شئ أعجب من جفنيه انهما … لا يضعفان القوى الا اذا ضعفا
أبو على الجبائىواسمه محمد بن عبد الوهاب بن سلام. من معتزلة البصرة. وهو الذى ذلل الكلام وسهله ويسر ما صعب منه. واليه انتهت رئاسة البصريين فى زمانه لا يدافع فى ذلك. وأخذ عن أبي يعقوب الشحام. وورد البصرة وتكلم مع من بها من المتكلمين. وصار الى بغداد فحضر مجلس أبى … الضرير وتكلم فتبين فضلة وعلمه وعاد الى العسكر. ومولده سنة ٢٣٥ وتوفي سنة ٣٠٣ وأوصى الى ابنه ابى هاشم أن يدفنه فى العسكر فابى أبو هاشم الا حمله الى جبى ودفنه فى مقبرة فيها والدة أبى على ووالدة أبى هاشم ناحية بستان أبى على. قال عبد الله الكوكبى لابى على: لا يعجبنى اللبن. فقال له أبو على: عربى لا يعجبه اللبن مثل هاشمى يحب معاوية. قال أبو علي: ان صاحب الزنج جاءه الخبر بان فلانا القائد قتل فانشأ يقولإذا فارس منا مضى لسبيله … عرضنا لاطراف الاسنة آخر الرمانىكان السرى الرفا جارا لأبي الحسن علي بن عيسى الرماني بسوق العطش وكان كثيرا ما يجتاز بالرمانى وهو جالس على باب داره فيستجلسه ويحادثه يستدعيه الى أن يقول بالاعتزال وكان سرى يتشيع فلما طال ذلك عليه أنشدأقارع أعداء النبى وآله … قراعا يفل البيض عند قراعهواعلم كل العلم ان وليهم … سيجزى غداة البعث صاعا بصاعهفلا زال من والاهم فى علوه … ولا زال من عاداهم فى اتضاعهومعتزلى رام عزل ولايتى … عن الشرف العالى بهم وارتفاعهفما طاوعتنى النفس فى أن أطيعه … ولا آذن القرآن لى فى اتباعهطبعت على حب الوصى ولم يكن … لينقل مطبوع الهوى عن طباعه
ابن زبدللقاضى أبى محمد عبد الله بن أحمد بن زبدالعالم العاقل ابن نفسه … أغناه حسن علمه عن جنسهكن ابن من شئت وكن مكملا … فانما المرء بفضل كيسهكم بين من تكرمه لاصله … وبين من تكرمه لنفسه هشام بن الحكمهشام بن الحكم البغدادى الكندى مولى بني شيبان. كنيته أبو محمد، وقيل بو الحكم. أصله من الكوفة وانتقل إلى بغداد. من جلة أصحاب أبي عبد الله جعفر ابن محمد الصادق عليهما السلام. وهو من متكلمي الشيعة الامامية وبطائنهم، وممن دعا له الصادق عليه السلام فقال: أقول لك ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله التحيات: لا تزال مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك. وهو الذي فتق الكلام في الإمامة وهذب المذهب وسهل طريق الحجاج فيه. وكان حاذقاً بصناعة الكلام حاضر الجواب. وكان أولاً من أصحاب الجهم بن صفوان ثم انتقل إلى القول بالامامة بالدلائل والنظر. وكان منقطعاً إلى البرامكة ملازما ليحيى بن خالد، وكان القيم مجالس كلامه ونظره، ثم تبع الصادق عليه السلام فانقطع إليه. وتوفي بعد نكبة البرامكة بمدة يسيرة. وقيل بل في خلافة المأمون. وكان هشام يقول: ما رأيت مثل مخالفينا عمدوا الى من ولاه الله من سمائه فعزلوه، والى من عزله من سمائه لولوه. ويذكر قصة مبلغ سورة براءة ومرد ابى بكر وايراد علي عليه السلام بعد نزول جبريل عليه السلام قائلا لرسول الله صلى الله عليه وآله عن الله تعالى: انه لا يؤديها عنك الا أنت أو رجل منك. فرد أبا بكر وأنفذ علياً عليه السلام
شيطان الطاقأبو جعفر محمد بن النعمان الاحول، نزل طاق المحامل بالكوفة، وتلقبه العامة بشيطان الطاق، والخاصة تعرفه بمؤمن الطاق، وشيعته تسميه شاه الطاق أيضا، وهو من أصحاب أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام، وقد لقى زيد بن زين العابدين وناظره على إمامة أبي عبد الله عليه السلام، ولقى علي بن الحسين زين العابدين عليهما السلام. وقيل انما سمى شيطان الطاق لانه كان يتصرف ويشهد الدنانير فلاحاه قوم فى دينار جوبوه وبهرجه هو فأصاب وأخطئوا وألزمهم الحجة، فقال: أنا شيطان الطاق يعنى طاق المحامل بالكوفة موضع دكانه. فلزمه هذا اللقب وكان حسن الاعتقاد والهدى، حاذقا في صناعة الكلام سريع الحاضر والجواب. وله مع أبي حنيفة مناظرات منها لما مات جعفر الصادق عليه السلام قال أبو حنيفة لشيطان الطاق: قد مات امامك! قال: لكن امامك لا يموت إلا يوم القيامة. يعني ابليس. وقال له أبو حنيفة: ما تقول في المتعة؟ قال حلال. قال: أفيسرك أن تكون اخواتك وبناتك يمتع بهن؟ قال: شئ قد أحله الله تعالى ان كرهته مما خبلنى ولكن: ما تقول انت فى النبيذ؟ قال: حلال. قال أفيسرك أن تكون اخواتك وبناتك نباذات هن؟ وقال له أبو حنيفة يوما السنا صديقين. قال بلى قال وأنت تقول بالرجعة قال أى وايم الله قال فانى شديد الحاجة وأنت متمكن فلو انك أقرضتنى خمسمائة درهم اتسع بها وأردها عليك فى الرجعة كنت قد قضيت حقى ووصلت الى غفل قال أنا لا أقول ان الناس يرجعون.
بسم الله الرحمن الرحيم خطوط المصاحفالمكي المدنيين التأم والمثلث والمدور الكوفي البصري المشق التجاويد السلواطي المصنوع المائل الراصف الاصفهانى السجلي القيراموز ومنه يستخرج العجم وبه يقرون حدب قريباً وهو نوعان الناصري والمدور قال محمد بن إسحاق أول من كتب المصاحف في الصدر الأول ويوصف بحسن الخط خالد بن أبي الهياج رأيت مصحفاً بخطه وكان سعد نصبه لكتب المصاحف والشعر والأخبار للوليد بن عبد الملك وهو الذي كتب الكتاب الذي في قبلة مسجد
النبي صلى الله عليه وسلم بالذهب من والشمش وضحاها إلى آخر القرآن ويقال أن عمر بن عبد العزيز قال: أريد أن تكتب لي مصحفاً على هذا المثال فكتب له مصحفاً تنوق فيه فأقبل عمر يقلبه ويستحسنه واستكثر ثمنه فرده عليه ومالك بن دينار مولى أسامة بن لؤي بن غالب ويكنى أبا يحيى وكان يكتب المصاحف بأجرة ومات سنة ثلاثين ومائة ومن كتاب المصاحفخشنام البصري ومهدي الكوفي. وكانا في أيام الرشيد ولم ير مثلهما إلى حيث انتهينا وأن خشنام كانت ألفاته ذراعاً شقا بالقلم ومنهم أبو حدي وكان يكتب المصاحف اللطاف في أيام المعتصم من كبار الكوفيين وحذاقهم وبعد هؤلاء من الكوفيين ابن أم شيبان والمسحور وأبو حميرة وابن حميرة وأبو الفرج في زماننا فأما الوراقون الذين يكتبون المصاحف بالخط المحقق والمشق وما شاكل ذلك فمنهم ابن أبي حسان وابن الحضرمي وابن زيد والفريابي وابن أبي فاطمة وابن مجالد وشراشير المصري وابن سير وابن حسن المليح والحسن بن النعالي وابن حديدة وأبو عقيل وأبو محمد الأصفهاني وأبو بكر أحمد بن نصر وابنه أبو الحسين ورأيتهما جميعاً نسخة ما نسخ من خط أبي العباس ابن ثوابةأول من كتب في أيام بني أمية قطبة وهو استخرج الأقلام الأربعة واشتق بعضها من بعض وكان قطبة أكتب الناس على الأرض بالعربية ثم كان بعده الضحاك بن عجلان الكاتب في أول خلافة بني العباس فزاد على قطبة فكان بعده أكتب الخلق ثم كان بعده إسحاق بن حماد الكاتب في خلافة المنصور والمهدي فزاد على الضحاك ثم كان لإسحاق بن حماد عدة تلامذة منهم يوسف الكاتب الملقب بلقوة الشاعر وكان أكتب الناس ومنهم إبراهيم بن
المحسن زاد على يوسف ومنهم شقير الخادم وكان مملوك مؤدب القاسم بن المنصور ومنهم ثناء الكاتبة جارية ابن فيوما ومنهم عبد الجبار الرومي ومنهم الشعراني والأبرش وسليم الخادم الكاتب خادم جعفر بن يحيى وعمرو بن مسعدة واحمد ابن أبي خالد وأحمد الكلبي كاتب المأمون وعبد الله بن شداد وعثمان ابن زياد العايل ومحمد بن عبد الله الملقب بالمدني وأبو الفضل صالح بن عبد الملك التميمي الخراساني هؤلاء كتبوا الخطوط الأصلية الموزونة التي لا يقوى عليها أحد تسمية الأقلام الموزونة وصفة ما يكتب بكل قلم منها(مما لا يقوى عليه أحد فمن ذلك قلم الجليل) وهؤلاء الأقلام كلها لا يقوى عليه أحد إلا بالتعليم الشديد وفيه يقول يوسف لقوة قلم الجليل يدق صلب الكاتب يكتب به عن الخلفاء إلى ملوك الأرض في الطوامير الصحاح يخرج منه قلمان السجلات والديباج قلم السجلات الأوسط يخرج منه قلمان السميع وقلم الأشرية وقلم الديباج يكتب به في الطوامير يخرج به قلم الطومار الكبير الذي يعمل به في الطوامير المستخرج من الديباج ويخرج منه الخرفاج قلم الثلثين الصغير الثقيل المستخرج من الطومار يكتب به عن الخلفاء إلى العمال والأمراء في الآفاق يخرج منه ثلاثة أقلام قلم الزنبور ويستخرج من الثلثين ويكتب به في الإنصاف لا يخرج منه شئ وقلم المفتح يخرج منه وقلم الحرم يكتب به في الإنصاف إلى الملوك مستخرج من الثقيل وقلم المؤامرات المستخرج من الثلثين يكتب به في الإنصاف بين الملوك يخرج من هذين القلمين أربعة أقلام وهم: قلم الحرم قلم المؤامرات قلم العهود المستخرج من الحرم يكتب به في ثلثي طومار لا يخرج منه شئ وقلم أمثال النصف يخرج منه قلمان خفيف ومفتح وقلم القصص المستخرج من الحرم وقلم المؤامرات يكتب به في النصف لا يخرج منه شئ وقلم الأجوبة المستخرج من الحرم وقلم المؤامرات يكتب به في الأثلاث لا يخرج منه شئ
فذلك اثنا عشر قلما يخرج منها اثنا عشر قلما منها قلم الخرفاج الثقيل وهو حفيف الطومار الكبير ومخرجه منه يكتب به في الطوامير ويخرج منه قلم الخرفاج الخفيف ومنها قلم السميعي وهو شبه خط السجلات مخرجة من السجلات الأوسط يكتب به في الطوامير وغيرها ومنها قلم يقال له قلم الأشرية مخرجه من خط السجلات الأوسط يكتب به عتق العبيد وأشرية الأرضين والدور وغير ذلك ومنها قلم يقال له المفتح مخرجه من قلم الثقيل النصف الممسك يكتب به في الإنصاف مخرجه منه ويخرج منه ثلاثة أقلام قلم يقال له المدور الكبير مخرجه من خفيف النصف الثقيل ويسميه كتاب هذا الزمان الرياسي يكتب به في الإنصاف يخرج منه قلم يقال له المدور الصغير وهو قلم جامع يكتب به في الدفاتر والحديث والأشعار ومنها قلم يقال له خفيف الثلث الكبير يكتب به في الإنصاف مخرجه من خفيف النصف الثقيل يخرج منه قلم يسمى خط الرقاع مخرجه من خفيف الثلث الكبير يكتب به التوقيعات وما أشبه ذلك ومنها قلم يقال له مفتح النصف مخرجه من النصف الثقيل ومنها قلم النرجس يكتب به فى الأثلاث مخرجه من خفيف النصف فذلك أربعة وعشرون قلماً مخرجها كلها من أربعة أقلام قلم الجليل وقلم الطومار الكبير وقلم النصف الثقيل وقلم الثلث الكبير الثقيل ومخرج هذه الأربعة الأقلام من القلم الجليل وهو أبو الأقلام ومن غير خط ابن ثوابةلم يزل الناس يكتبون على مثال الخط القديم الذي ذكرناه إلى أول الدولة العباسية فحين ظهر الهاشميون اختصت المصاحف بهذه الخطوط وحدث خط يسمى العراقي وهو المحقق الذي يسمى وراقي ولم يزل يزيد ويحسن حتى انتهى الأمر إلى المأمون فأخذ أصحابه وكتابه بتجويد خطوطهم فتفاخر الناس في ذلك وظهر رجل يعرف بالأحول المحرر من صنائع البرامكة عارف بمعاني
الخط وأشكاله فتكلم على رسومه وقوانينه وجعله أنواعاً وكان هذا الرجل يحرر الكتب النافذة من السلطان إلى ملوك الأطراف في الطوامير وكان في نهاية الخرقة والوسخ ومع ذلك سمحاً لا يليق على شئ فلما رتب الأقلام جعل أولها الأقلام الثقال فمنها قلم الطومار وهو أجلها يكتب به في طومار شآم بسعفة وربما كتب بقلم وكانت تنفذ الكتب إلى الملوك به ومن الأقلام قلم الثلثين قلم السجلات قلم العهود قلم المؤامرات فلم الأمانات قلم الديباج قلم المدمج قلم المرصع قلم النساخ فلما نشأ ذو الرياستين الفضل بن سهل اخترع قلماً هو أحسن الأقلام ويعرف بالرئاسى ويتفرع إلى عدة أقلام فمن ذلك قلم الرياسي الكبير قلم النصف من الرياسي قلم الثلث قلم صغير النصف قلم خفيف الثلث قلم المحقق قلم المنثور قلم الوشي قلم الرقاع قلم المكاتبات قلم غبار الحلبة قلم النرجس قلم البياض أخبار البربري المحرر وولدهاقتضاه هذا الموضع من الكتاب فذكرناه وهو إسحاق بن ابراهيم ابن عبد الله بن الصباح بن بشر بن سويد بن الأسود التميمي ثم السعدي وكان إبراهيم أحول وكان إسحاق يعلم المقتدر وأولاده ويكنى بأبي الحسين ولأبي الحسين رسالة في الخط والكتابة سماها تحفة الوامق لم ير في زمانه أحسن خطاً منه ولا أعرف بالكتابة وأخوه أبو الحسن نظيره ويسلك طريقته وابنه أبو القاسم إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم وابنه أبو محمد القاسم بن إسماعيل بن إسحاق ومن ولده أيضاً أبو العباس عبد الله بن أبي إسحاق وهؤلاء القوم في نهاية حسن الخط والمعرفة بالكتابة وكان قبل إسحاق رجل يعرف بابن معدان وعنه أخذ إسحاق ومن غلمان ابن معدان أبو إسحاق إبراهيم النمس ومن المحررين بنو وجه النعجة وابن منير والزنفلطي والروايدي قال محمد ابن إسحاق وممن كتب بالمداد من الوزراء الكتاب أبو أحمد العباس بن
الحسن وأبو الحسن علي بن عيسى وأبو علي محمد بن علي بن مقلة ومولده بعد العصر من يوم الخميس لتسع بقين من شوال سنة اثنتين وسبعين ومائتين وتوفي يوم الأحد لعشر خلون من شوال سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة وممن كتب بالحبر أخوه أبو عبد الله الحسن بن علي ولد مع الفجر من يوم الأربعاء سلخ شهر رمضان سنة ثمان وسبعين ومائتين وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وهذان رجلان لم ير مثلهما في الماضي إلى وقتنا هذا وعلى خط أبيهما مقلة كتباً واسم مقلة علي بن الحسن بن عبد الله ومقلة لقب وقد كتب في زمانهما جماعة وبعدهما من أهلهما وأولادهما فلم يقاربوهما وإنما يبذر الواحد منهم الحرف بعد الحرف والكلمة بعد الكلمة وإنما الكمال كان لأبي علي وأبي عبد الله فممن كتب من أولادهما أبو محمد عبد الله وأبو الحسن بن أبي علي وأبو أحمد سليمان بن أبي الحسن وأبو الحسين بن أبي علي ورأيت مصحفا بخط جدهم مقلة أسماء المذهبين للمصاحف المذكوريناليقطيني، إبراهيم الصغير، أبو موسى بن عمار، ابن السقطي، محمد وابن محمد أبو عبد الله الخزيمي وابنه في زماننا أسماء المجلدين المذكورينابن أبي الحريش وكان يجلد في خزانة الحكمة للمأمون، شفة المقراض العجيفي، أبو عيسى ابن شيران، دميانة الأعسر ابن الحجام، إبراهيم، ابنه محمد، الحسين بن الصفار