صفات رب العالمين - ت تمالت (ابن المحب الصامت) القسم: العقيدة الكتاب: صفات رب العالمين المؤلف: شمس الدين أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد ابن المحب المقدسي الحنبلي الملقب بالصامت (٧١٢ - ٧٨٩ هـ)المحقق: عمار تمالت الناشر: دار الخزانة - الكويت الطبعة: الأولى، ١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ معدد الأجزاء: ٥ (متسلسلة الترقيم)[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في راميشر: ١ يوليو ٢٠٢٦.
١ - " ......(١) لفوقَ سمائه على عرشه، وإنّ عليه لهكذا - وأشار وهبٌ بيده مثلَ القُبَّة -، وإنّه لَيَئِطُّ أَطيطَ الرَّحْلِ بالراكب"(٢).رواه أبو عَوَانة الإِسْفَرايِيني في صحيحه(٣)، عن أبي الأَزْهَر، وهو عندنا في المنتقى من صحيحه(٤).قال أبو بكر الخطيب: "يقال: إن مسلم بن الحجاج القشيري، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي [ .... ](٥).ورواه أبو داود(٦)، عن عبد الأعلى بن حمّاد وابنِ مُثَنَّى وابنِ بشّار وأحمد بنِ سعيد الرِّباطي عن وَهْب بن جرير، فوقع لنا بدَلًا عاليًا.وقال عبد الأَعْلَى وابنُ مُثَنّى وابنُ بشّار: عن يعقوب بن عُتْبَة وجُبَيْر بن محمد عن أبيه عن جدّه.(١) هكذا بدأت النسخة مبتورة، حيث سقطت أوراق من أولها لا يُدرى كميتُها.(٢) ساق المصنِّفُ هنا حديثَ جبير بن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن جده في الاستسقاء، وأسنده - فيما يظهر - من طريق أبي الأزهر أحمد بن الأزهر النيسابوري عن وهب بن جرير عن أبيه عن محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن جبير.(٣) مستخرج أبي عوانة (٢/ ١٢٠/ رقم ٢٥١٧).(٤) "المنتقى من صحيح أبي عوانة" لعلّه للذهبي، انظر المعجم المفهرس - لابن حجر - (رقم: ٢٢).(٥) تاريخ بغداد (٤/ ٢٦٠). وما بين المعقوفتين جملة في طرف الصفحة المتآكل.(٦) السنن (رقم: ٤٧٢٦).
لكن قد رواه محمد بن هارون الرُّوياني، عن محمد بن بشّار وسَلَمَة بن شَبِيب، عن وَهْب بن جرير، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عُتْبَة، عن جُبَيْر بن محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم، عن أبيه، عن جدِّه.قال ابنُ عساكر(١): "هكذا رواه الرُّوياني عن بُنْدار، ولعلّه حمل حديثَ أحدِهما على حديثِ الآخر، فقد خالفه أبو داود، قال أبو داود(٢): والحديثُ بإسناد أحمد هو الصحيح، وافقه عليه جماعةٌ منهم: يحيى بن مَعين، وعلي بن المديني(٣) ".قلتُ: ومحمد بن يزيد الواسطي أخو كَرْخويه، وكان من الثقات [ … ](٤) يحي [ … ] (٤)، وحديثهم في الجزء الثالث من حديث ابن صاعد(٥)، وحديث محمد بن يزيد أيضًا في سادس مشيخة يعقوب بن سفيان.قال أبو داود(٦): "ورواه جماعةٌ عن ابن إسحاق كما قال أحمد أيضًا، وكان سماعُ عبد الأَعْلَى وابنِ المُثَنَّى وابنِ بَشّار من نسخةٍ واحدةٍ فيما بلغني".قال الدارَقُطْني(٧): "من قال فيه: عن يعقوب بن عُتْبَة وجُبَيْر بن محمد، فقد وَهِم، والصوابُ: عن جُبَيْر بن محمد كما ذكرناه ههنا".(١) لم أجدْه في تاريخ دمشق، ولا فيما طالعت مؤلفات الحافظ ابن عساكر، ولعلّه في الجزء الذي أفرده بعنوان "بيان الوهم والتخليط الواقع في حديث الأطيط"، انظر: البداية والنهاية (١/ ١١).(٢) السنن (رقم: ٤٧٢٦).(٣) أخرجه من طريقيهما: الطبراني في المعجم الكبير (٢/ رقم: ١٥٤٧)، والدارَقُطْني في الصفات (رقم: ٣٩).(٤) موضع تالف من حافة الورقة.(٥) وأخرجه من طريق الواسطي هذا: الدارَقُطْني في الصفات (رقم: ٣٩).(٦) السنن (رقم: ٤٧٢٦).(٧) الصفات (ص ٥٣).
باب قول الله: {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة: ٥٤]، {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: ٢٢٢]٢ - أخبرنا أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم وعيسى بن عبد الرحمن بن مَعالي، قالا: أبنا محمد بن إبراهيم الإِرْبَلّي، أبنا يحيى بن ثابت بن بُنْدار، أبنا طِراد بن محمد بن علي، أبنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بِشْران، أبنا أبو جعفر محمد بن عَمْرو بن البَخْتَري، ثنا محمد - هو: ابن الهَيْثَم بن حمّاد -، ثنا محمد بن كثير، عن الأَوْزاعي، عن الزُّهْري، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله يحبُّ الرِّفْقَ في الأمر كلِّه"(١). ٣ - وأخبرنا محمد بن مُشْرِق، أبنا أحمد بن محمد بن عبد الغني، أبنا زاهر بن أحمد، أبنا زاهر بن طاهر، أبنا أبو سعد الكَنْجَرُوذي، أبنا أبو عَمْرو بن حَمْدان، أبنا أبو يَعْلَى، ثنا إسحاق، ثنا سفيان، عن الزُّهْري، عن عُرْوَة، عن عائشة قالت: استأذن رهطٌ من اليهود على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: السامُّ عليك، قالت عائشة: فقلت: عليكم السامُّ واللعنة، قال رسول الله:"يا عائشةُ، إن الله يحبُّ الرِّفْقَ في الأمر كلِّه"،قالت: فقلتُ: ألمْ تسمع ما قالوا؟ قال:"قلتُ: وعليكم"(٢).(١) أخرجه ابن البختري في حديثه (رقم: ٥١٧)، والرواية من طريقه.(٢) أخرجه أبو يعلى في مسنده (٧/ رقم: ٤٤٢١)، والرواية من طريقه.
خ(١) عن أبي نُعَيْم، وم(٢) عن الناقد وغيره، جميعًا عن سفيان.وهو عندنا أيضًا في جزء شُجاع الصوفي(٣) المضاف إلى جزء مسند عمر للنجّاد(٤).ورُوي عن مالك عن الأَوْزاعي، وهو عندنا في جزء الجَوْبَري.* * *(١) صحيح البخاري (رقم: ٦٩٢٧).(٢) صحيح مسلم (رقم: ٢١٦٥).(٣) هو: أبو الفوارس شجاع بن جعفر، الصوفي الوراق البغدادي، توفي سنة ٣٥٣ هـ. انظر: تاريخ الإسلام (وفيات: ٣٥١ - ٣٨٠ هـ/ ٨٩).(٤) انظر: المجمع المؤسس (١/ ١٣٥).
باب قول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ} [الأعراف: ٢٠٦]٤ - أخبرنا أبو بكر وعيسى، أبنا الإِرْبَلّي، أبنا يحيى، أبا طِراد، أبنا ابن بِشْران، أبنا ابن البَخْتَري، ثنا جعفر - هو: ابن محمد الصائغ -، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا إسحاق بن أبي جعفر الفرّاء قال: سمعتُ أبي قال: ثنا الأَغَرُّ أبو مسلم، عن أبي سعيد الخُدْري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما اجتمع قومٌ يذكرون الله إلّا حَفّتْ بهم الملائكةُ، ونزلتْ عليهم السكينةُ، وتغشّتْهم الرحمةُ، وذكرهم الله فيمن عنده"(١).رواه أبو إسحاق السَّبِيعِي عن الأَغَرّ عن أبي سعيد وأبي هُرَيْرَة، وهو عندنا في مسند عبد بن حُمَيْد(٢).ورواه الأَعْمَش عن أبي صالح عن أبي هُرَيْرَة.أمّا حديثُ أبي إسحاق عن الأَغَرّ، فهو عندنا في الكَنْجَرُوذيّات البيهقيّة(٣) موافقةً، عنه. ٥ - أخبرنا يحيى وابنُ أبي طالب، أنبأنا ابن القَطيعي، أبنا ابن الزاغُوني، أبنا الزَيْنَبيّ، أبنا المُخَلِّص، ثنا عبد الله(٤)، ثنا هارون بن(١) أخرجه ابن البختري في حديثه (رقم: ٥٤٠)، والرواية من طريقه.(٢) المنتخب منه (رقم: ٨٦١).(٣) هي الأجزاء المعروفة من حديث أبي سعد الكنجروذي (ت ٤٦٥ هـ) تخريج أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت ٤٥٨ هـ). انظر: المعجم المفهرس (رقم: ١٤٧٨).(٤) هو: البغوي.
عبد الله، ثنا مُحاضِر بن المُوَرِّع ومحمد بن عبد الله الأَسَدي قالا: ثنا الأَعْمَش، عن المُسَيّب، عن تميم، عن جابر قال: دخل علينا رسول الله فقال:"ما لكم لا تَصُفُّون كما تَصُفُّ الملائكةُ عند ربها، - قال: - يُتِمُّون الصفوفَ الأُوَل ويتراصُّون في الصفّ"(١). ٦ - وبه، ثنا عبد الله، ثنا هارون بن إسحاق وسَلْم بن جنادة أبو السائب قالا: ثنا محمد بن فُضَيْل الضَّبِّي، عن أَشْعَث، عن علي بن مُدْرِك، عن تميم بن طَرَفَة، عن جابر بن سَمُرَة قال: صلَّيْنا مع رسول الله فأَوْمَأَ إلينا أن اجلِسُوا فجلسنا، فقال:"ما يَمنعُكم أن تَصُفُّوا كما تَصُفُّ الملائكةُ عند الرحمن تبارك وتعالى"، قالوا: وكيف يصفُّون يا رسول الله؟ قال:"يُتِمُّون الصفوفَ، ويَرُصُّون الصفوفَ رصًّا"(٢).* * *(١) أخرجه أبو طاهر المخلص في الجزء الأول من فوائده (ق ١٤٥ أ - مجموع ٢١)، والرواية من طريقه.(٢) الرواية كذلك من الجزء الأول من فوائد المخلص (ق ١٤٥ ب).
باب قول الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ} [الانفطار: ٦] ورؤية الله يوم القيامة في الجنة٧ - أخبرنا أبو بكر وعيسى، أبنا الإِرْبَلّي، أبنا يحيى، أبنا طِراد، أبنا ابن بِشْران، أبنا ابنُ البَخْتَري، ثنا أحمد بن الوليد، ثنا شاذان؛ قال: وأبنا شريك، عن هلال، عن عبد الله بن عَكِيم قال: سمعتُ ابنَ مسعود بدأ باليمين قبل الحديث، قال:"والله إِنْ منكم إلا سيخلو اللهُ به كما يخلو أحدُكم بالقمر ليلةَ البدر، فيقول: ابنَ آدم ما غرّك بي؟ ما عملتَ فيما علمتَ؟ ابنَ آدم ماذا أجبتَ المرسلين؟ "(١).وهو عندنا أيضًا في الزهد لأسد بن موسى(٢)، وجزء ابن دَقَشْلَلَة(٣).تابعه أبو عَوَانة: ٨ - فأخبرنا أبو الربيع الحاكم والقاسم بن مُظَفَّر قالا: أنبأنا محمود بن أبي إسحاق بن سفيان بن مَنْدَه، أبنا الإمام أبو عبد الله الحسن بن العبّاس بن علي الرُّسْتُمي، أبنا أبو الخير محمد بن أحمد بن عبد الله المعروف بَرَرَا(٤)، أبنا أبو الفَرَج عثمان بن أحمد بن إسحاق البُرْجِيّ(١) أخرجه ابن البختري في حديثه (رقم: ٦٠٥)، والرواية من طريقه.(٢) الزهد (رقم: ٩٦).(٣) هو: أبو الفضل كتائب بن محمد بن أحمد، البجلي الكوفي، من شيوخ ابن عساكر، انظر: معجم شيوخ ابن عساكر (رقم: ١٠٤٤). وجزؤه لم أقف عليه.(٤) ينظر: تكملة الإكمال (٢/ ٦٨٩).
الكاتب، أنبأنا أبو جعفر محمد بن عمر بن حفص الجُورْجِيري(١)، أبنا أبو يعقوب إسحاق بن الفَيْض، ثنا رجاء بن السِّنْدي، ثنا المُؤَمَّل، ثنا أبو عَوَانة، ثنا هلال بن أبي حُمَيْد الوزّان، عن عبد الله بن عَكِيم قال: سمعتُ عبد الله بن مسعود، وبدأ باليمين فقال:"والذي لا إله غيره، ما منكم من أحد إلا سيخلو بربّه كما يخلو أحدُكم بالقمر ليلةَ البدر، فيقول: يا ابنَ آدم، ما غرّك بي؟ يا ابنَ آدم ما غرّك بي؟ - ثلاثًا -، يا ابن آدم ماذا أجبتَ المرسلين؟ يا ابنَ آدم ماذا عَمِلتَ فيما عَلِمتَ؟ "(٢). ٩ - وبهذا الإسناد إلى رجاء، عن المُؤَمَّل، ثنا حمّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، عن أبي بكر بن أبي موسى قال: قال ابن مسعود:"يُدْني الله عبدَه المؤمنَ منه يومَ القيامة، فينشرُ كنَفَه عليه هكذا - وعَطَف بيده هكذا -، فيقولُ: يا ابنَ آدم أذْنَبْتَ كذا كذا، فقد غفرتُه لك، قال: فيَخِرُّ ساجدًا لربّه، قال: ثم يقولُ: يا ابنَ آدم عملتَ حسنةَ كذا وكذا، قد قبلْتُهُ منك، فيَخِرُّ ساجدًا، فما يزال ساجدًا لربّه، ذنبًا مغفورًا وحسنةً مقبولةَ"(٣). ١٠ - وبه، ثنا رجاء، ثنا المُؤَمَّل، عن إسرائيل، عن موسى(٤) قال: سمعتُ ابنَ عُمَر يقولُ: قال رسول الله:(١) نسبةً إلى جورجير: بلدة بأصبهان. الأنساب (٢/ ١١٤).(٢) الرواية من طريق حديث إسحاق بن الفيض، انظر: المجمع المؤسس (٢/ ٣٨٧).(٣) وأخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٢٠٤/ رقم: ٨٨٩٩)، وابن نصر في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٨٤٠/ رقم: ٨٤٨)، واللالكائي في السنّة (٣/ رقم: ٨٦٠)، من طرق عن أبي عوانة.(٤) هكذا بخط المصنف، والإسناد معروف عن ثوير بن أبي فاختة.
"أدنى أهلِ الجنّة منزلةً من ينظرُ في مُلْكه وسُرُرِه وخَدَمِه مسيرةَ ألف عام، وأكرمُهم على الله من ينظرُ إلى ربّه بُكْرَةً وعشيًّا"، ثم قرأ: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)} [القيامة](١).خالفه شبّابة بنُ سَوّار، فرواه عن إسرائيل بن يونس عن ثُوَيْر بن أبي فاخِتة عن ابن عُمَر، وهو عندنا بعُلُوّ في مسند عبد بن حُمَيْد(٢).وكذلك رواه عن إسرائيل: الحارثُ بنُ منصور.وكذلك رواه عبد الملك بن أَبْجَر عن ثُوَيْر(٣).وكذلك رواه يحيى بن يَمان عن سفيان عن ثُوَيْر، وهو عدنا في رابع عشر حديث ابن البَخْتَري.وروي عن ابن عُمَر من وجوه من قوله(٤). ١١ - وبه، ثنا رجاء، عن المُؤَمَّل، ثنا همّام ويحيى وحمّاد بن زيد، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي لَيْلَى قال: قال(٥):"إذا دخل أهلُ الجنّةِ الجنّةَ نادى منادٍ: يا أهلَ الجنّة قد بقي لكم من أجركم شيءٌ لم تُعْطَوْهُ، إنّ الله وعدكم الحسنى وهي في الجنّة، والزيادةَ وهي: النظرُ، قال: فيتجلّى لهم تبارك وتعالى، وهو قوله: {وَزِيَادَةٌ وَلَا(١) أخرجه الدارقطني في الرؤية: (رقم: ١٧٢) لأحمد بن محمد بن شقير الأطرابلسي عن مؤمل، وقال فيه: ثوير، بدل موسى.(٢) المنتخب منه (رقم: ٨١٩). ورواه الترمذي (٤/ رقم: ٢٥٥٣) عن عبد بن حميد. وإسناده ضعيف؛ ثُوَيْر بن أبي فاختة متروك في قول جمع من المحدّثين كما في الميزان (١/ ٣٧٣).(٣) أخرجه من هذا الوجه: الإمام أحمد (٨/ ٢٤٠/ رقم: ٤٦٢٣) وغيره.(٤) أخرجه الترمذي (رقم: ٢٥٥٣، ٣٣٣٠) وابن جرير في تفسيره (٢٣/ ٥٠٩)، من طريق سفيان الثوري عن ثوير عن مجاهد عن ابن عمر.(٥) القول لابن أبي ليلى.
يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ} [يونس: ٢٦]، بعد نظرهم إلى ربِّهم"(١).وصله حمّاد بن سلَمة عن ثابت - كما سيأتي -(٢)، وهو في الرابع من أمالي ابن الحُصَيْن(٣). ١٢ - وبه، ثنا أحمد بن جَنّاب، ثنا عيسى بن يونس، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قَيْس بن أبي حازم، عن جرير قال: كنّا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذْ نظر إلى القمر ليلةَ البدر، فقال:"أما إنّكم ستَرَوْن ربَّكم كما تَرَوْن هذا، لا تمارون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تُغلَبوا على صلاةٍ قبل طلوع الشمس وقبل غروبها"، ثم قرأ: {فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ} [ق: ٣٩] "(٤).رواه البخاري(٥) ومسلم(٦).وهو عندنا في الثاني من صفة الجنّة(٧) للحافظ الضياء.* * *(١) الرواية من حديث إسحاق بن الفيض كما سبق. وأخرجه ابن جرير في التفسير (١٢/ ١٥٩) وابن خزيمة في التوحيد (١/ ٤٤٧ - ٤٤٨/ رقم: ٢٦٠، ٢٦١) وعبد الله ابن الإمام أحمد في السنة (١/ ٢٤٤/ رقم: ٤٤٥) كلهم من طريق حماد بن زيد.(٢) انظر: (رقم: ١٥).(٣) هو: هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن العباس بن الحصين، أبو القاسم الهمذاني البغدادي الكاتب، توفي سنة ٥٢٥ هـ، وصلنا الجزء الثاني من فوائده. ترجمته في السير (١٩/ ٥٣٦ - ٥٣٩).(٤) الرواية من حديث إسحاق بن الفيض.(٥) صحيح البخاري (أرقام: ٥٥٤، ٤٨٥١، ٧٤٣٤).(٦) صحيح مسلم (رقم: ٦٣٣).(٧) صفة الجنة (رقم: ١٤٣).
باب١٣ - وبه، حدّثنا المَضاء - هو: ابن الجارود -، ثنا عبد العزيز - هو: ابن زياد -، عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال:"تعظيم الربّ وثناء عليه: العزّةُ لله، والجبروتُ لله، والعظمةُ لله، والكبرياءُ لله، والسلطانُ لله، والمُلْكُ لله، والحكمُ لله، والنور لله والقوةُ لله، والتسبيحُ لله، والتقديسُ لله، ربّ العرش العظيم، ربّ ما أعظمَ شأنك، وأفخرَ ملكَك، وأعلى مكانك، وأقربَك من خَلْقك، وألطفَك بعبادك، وأَعْرَفَك ليُسْرِك، وأمنعَك في عِزّك، وأنت أعظمُ وأجلُّ، وأسمعُ وأبصرُ، وأعلى وأكبرُ وأظهرُ، وأشكرُ وأعفى وأقدرُ، وأعلمُ وأخبرُ، وأعزُّ وأكرمُ، وأبرُّ وأرحمُ، وأبهى وأحْمَدُ، وأمجدُ وأَجْوَدُ وأَنْوَرُ، وأَسْرَعُ وأَلْطَفُ، وأقدرُ وأمنعُ وأعطى، وأقهرُ وأحكمُ، وأفضلُ وأحسنُ وأجملُ من أن يُدرِك عبادُك عظمتَك، تبارك الله رب العالمين"(١).هذا حديثٌ ضعيفُ الإسناد.رواه أبو الشيخ في كتاب العظمة(٢)، عن عبد الله بن محمد بن زكريّا عن إسحاق بن الفَيْض؛ فوقع لنا بَدَلًا عاليًا عُشَاريًّا(٣).* * *(١) الرواية أيضًا من حديث إسحاق بن الفيض. ومضاء بن الجارود ترجمه في الميزان (٤/ ١٢٢) وقال: "لا يُدرى من هو، أظنه أخباريًّا، لا رواية له في المسندات".(٢) العظمة (١/ رقم: ١٠٢).(٣) وكتب المصنف بحذاء النص على حاشية الصفحة: (عشاري).
باب قول اللَّهِ تعالى: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: ٢١٦]، وقوله: {فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ} [المرسلات: ٢٣]، وقوله: {وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [الممتحنة: ٧]١٤ - أخبرنا إسحاق بن يحيى الآمِدي، أبنا شيخ الإسلام عبد السلام بن عبد الله ابن تيمية، أبنا محمد بن المبارك بن مَشَقّ وشجاع بن سالم قالا: أبنا أحمد بن علي بن عبد الواحد الدلّال، أبنا عبد الله بن محمد بن هَزَارْمَرْد، ثنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المُخَلِّص، ثنا أبو بكر بن أبي داود عبد الله بن سليمان بن الأَشْعَث السِّجِسْتاني، ثنا أحمد - يعني: ابنَ صالح -، ثنا ابنُ أبي فُدَيْك، أخبرني شِبْل بن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جده، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا أراد أحدُكم أمرًا فلْيقلْ: اللَّهمّ إني أستخيرُك بعلمك، وأستقدرُك بقدرتك، وأسألُك من فضلك العظيم، فإنّك تقدرُ ولا أقدرُ، وتعلمُ ولا أعلمُ، وأنتَ علّامُ الغيوب، اللَّهمّ إنْ كان كذا وكذا خيرًا لي في ديني وخيرًا لي في معيشتي وخيرًا لي في عاقبة أمري، فاقْدُرْه لي وباركْ لي فيه، وإن كان غيرُ ذلك خيرًا لي، فاقدُر لي الخيرَ حيث كان، ورضِّني به"(١).(١) أخرجه أبو طاهر المخلص في أماليه (ق ٤٥ ب - ٤٦ أ - مجموع)، والرواية من طريقه.
هذا الحديثُ في صحيح البخاري(١) من حديث عبد الرحمن بن أبي المَوَال عن محمد بن المُنْكَدِر عن جابر.وقال أبو بكر البيهقي(٢): "فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أمّتَه بالاستخارة بعلم الله، والاستقدار بقدرة الله، ولا يُسْتَخارُ ولا يُستَقْدَرُ بمخلوقٍ، دلّ أنّ له علمًا وقدرةً هما من صفات ذاته". ١٥ - وبهذا الإسناد إلى المُخَلِّص، ثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد، ثنا هُدْبَة بن خالد أبو خالد القَيْسي، ثنا حمّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي لَيْلَى، عن صُهَيْب قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: ٢٦] فقال:"إذا دخل أهلُ الجنّة الجنّةَ وأهلُ النار النارَ، نادى منادٍ: يا أهلَ الجنّة إنّ لكم عند الله موعدًا يريد أن يُنْجِزَكُمُوه، فيقولون: ما هو؟ ألم يثقِّلْ موازينَنا، ويبيِّضْ وجوهَنا، ويدخلْنا الجنّةَ، ويجرْنا من النّار؟ قال: فيكشفُ الحجابَ، فينظرون إلى الله، فما شيءٌ أُعطوه أحبُّ إليهم من النظر إليه عز وجل، وهي الزيادة"(٣). ١٦ - وأخبرنا به أعلى من هذا: أحمد بن الشِّحْنَة إجازةً، أنبأنا أبو الحسن القَطِيعي ومحمد بن المتوكِّل قالا: أبنا أبو بكر محمد بن عُبَيْد الله بن الزاغوني إجازةً، أبنا أبو نصر محمد بن محمد الزَيْنَبي، أبنا أبو طاهر المُخَلِّص، فذكره - أعني: حديثَ النظر -.(١) الصحيح (أرقام: ١١٦٦، ٦٣٨٢، ٧٣٩٠).(٢) لم أجده في كتبه المطبوعة.(٣) أمالي المخلص (ق ٤٨ أ).
رواه مسلم(١)، عن أبي بكر بن أبي شَيْبَة عن يزيد بن هارون عن حمّاد بن سَلمَة، وعن عُبَيْد الله بن عمر بن مَيْسَرة عن عبد الرحمن بن مهدي عن حمّاد بن سَلَمَة.وقد وقع لنا من حديث يزيد. ١٧ - أخبرنا به سليمان بن حمزة، أبنا علي بن المُقَيَّر، أبتنا شُهْدَة، أبنا طِراد بن محمد، أبنا علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي(٢)، ثنا عثمان بن أحمد بن يزيد الدقّاق، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا يزيد بن هارون، ثنا حمّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صُهَيْب، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا دخل أهلُ الجنّة الجنّة، وأهلُ النار النارَ، نودوا: يا أهلَ الجنة إنّ لكم عند الله موعدًا لم تروه، قالوا: وما هو، ألم يبيِّض وجوهَنا ويزحزحْنا عن النار ويدخلْنا الجنّة؟ قال: فيكشف الحجاب فينظرون إليه، فوَالله ما عطاهم الله شيئًا أحبَّ إليهم منه" ثم قرأ: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: ٢٦](٣).أخرجه الإمام أحمد(٤)، عن يزيد بن هارون فوافقناه فيه بعلوّ.ورواه نوح بن أبي مريم، عن ثابت، عن أنس، فوهم وهَمًا قبيحًا، وهو عندنا في الثاني من صفة الجنة للضياء.(١) صحيح مسلم (رقم: ١٨١).(٢) أبو الحسن العيسوي العباسي، توفي سنة ٤١٥ هـ، قال الذهبي: "وَقع لي جزءان من حديثه". السير (١٧/ ٣٢١).(٣) الرواية من الجزء الأول من فوائد العيسوي (ق ١٠٤/ أ - ب - مجموع ٣٧).(٤) المسند (٣١/ ٢٦٥/ رقم: ١٨٩٣٥).