et-Temhîd (el-Bâkıllânî)et-Temhîd (el-Bâkıllânî) · Ebû Bekir el-Bâkıllânîالعودة إلى صفحة الكتابOkuma metniخَالف تسميات وعبارات عَن أَسمَاء الله تَعَالَى الَّتِي هِيَ ذَاته فَقَطغير أَن ذَاته على أَحْكَام وَتلك الْأَحْكَام هِيَ الْأَسْمَاء وَهِي النَّفس وَلَكنَّا نعبر عَنْهَا بتسميات وعبارات مُخْتَلفَةفَإِن قَالُوا فَإِذا سمي زيد من نايحة كَونه زيدا بِعشْرَة أَسمَاء فَهِيَ هُوَقيل لَهُم أما اسْم زيد فَهُوَ زيد وَلَيْسَ لَهُ من حَيْثُ هُوَ زيد أَكثر من اسْم وَاحِد وَلَكِن لَهُ تسميات كَثِيرَة مُتَغَايِرَةوَتَأْويل قَول النَّبِي ﷺ (لله تِسْعَة وَتسْعُونَ اسْما من أحصاها دخل الْجنَّة) أَي لَهُ تسع وَتسْعُونَ تَسْمِيَة هِيَ عِبَارَات عَن كَون الْبَارِي تبارك وتعالى على أَوْصَاف شَتَّى مِنْهَا مَا يسْتَحقّهُ لنَفسِهِ وَمِنْهَا مَا يسْتَحقّهُ لصفة تتعالق بِهِوأسماؤه العائدة إِلَى نَفسه هِيَ هُوَ وَمَا تعلق مِنْهَا بِصفة لَهُ فَهِيَ أَسمَاء لَهُ فَمِنْهَا صِفَات ذَات وَمِنْهَا صِفَات أَفعَالوَهَذَا هُوَ تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى ﴿وَللَّه الْأَسْمَاء الْحسنى فَادعوهُ بهَا﴾ أَي تسمياتوَأما مَا يتعلقون بِهِ من الْجَهْل والتعويل على أَنه لَو كَانَ الِاسْم هُوَ الْمُسَمّى لَكَانَ من قَالَ نَار احْتَرَقَ فوه وَمن قَالَ زيد وجد زيد فِي فِيهِ لِأَن اسْم النَّار وَاسم زيد فِي فِيهِ فَإِنَّهُ من كَلَام الْعَامَّة وَتعلق الأغبياء لِأَن القَوْل نَاروَالْقَوْل زيد الْمَوْجُودين فِي الْفَم لَيْسَ باسم زيد وَاسم النَّار وَإِنَّمَا هُوَ تَسْمِيَة وَدلَالَة على الِاسْم فَسقط مَا قَالُوهُوَلَو وجد اسْم النَّار وَاسم زيد فِي فَم النَّاطِق لوجدت النَّار وَزيد فِي فِيهِ لِأَن اسْم النَّار هُوَ النَّار وَاسم زيد هُوَ زيدوَكَذَلِكَ الْجَواب عَن الْكِتَابَة الدَّالَّة على النَّجَاسَة وَالنَّار إِذا حصلت على الثَّوْب قَالُوا فَيجب أَن يَحْتَرِق الثَّوْب وينجس لِأَن الْكِتَابَة الَّتِي هِيَ الْحُرُوف لَيست باسم وَلَا تَسْمِيَة فِي الْحَقِيقَة وَإِنَّمَا هِيَ أجسام من جنس الْمَكْتُوب عَلَيْهِ فَسقط مَا قَالُوهُإِن قَالَ قَائِل فَهَل تَزْعُمُونَ أَن أَسمَاء الله مُشْتَركَة بَينه وَبَين خلقه قيل لَهُ هَذِهمَسْأَلَة محَال لِأَن أسماءه هِيَ نَفسه أَو صفة تتَعَلَّق بِنَفسِهِ وَنَفسه تَعَالَى وصفات نَفسه لَا يجوز أَن تكون مُشْتَركَة بَينه وَبَين خلقهإِلَّا أَن التَّسْمِيَة الَّتِي تجرى عَلَيْهِ الَّتِي بدل بهَا على اسْمه يجوز أَن يجرى بَعْضهَا على خلقه وليدل بهَا على أَن لِلْخلقِ أَسمَاء هِيَ هم أَو أَوْصَاف تعلّقت بهم نَحْو القَوْل بِأَن الله حَيّ عَالم قَادر سميع بَصِير مُتَكَلم مُرِيد وخالق ورازق وعادل وَمِنْهَا تسميات لَا يجوز أَن تجرى إِلَّا على اللهسُبْحَانَهُ مثل قَوْلنَا الله الرَّحْمَن والإله والخالق والمبدع وَمَا جرى مجْرى ذَلِك مِمَّا لَا يجوز إجراؤه على الْخلق