أنساب الأشراف - ت حميد الله (البلاذري) القسم: الأنساب الكتاب: أنساب الأشراف المؤلف: أحمد بن يحيى المعروف بـ البَلَاذُريتحقيق: د محمد حميد الله [ت ١٤٢٣ هـ]يخرجه: معهد المخطوطات بجامعة الدول العربيةبالاشتراك مع: دار المعارف بمصر (ضمن سلسلة ذخائر العرب - ٢٧)عام النشر: ١٩٥٩ معدد الصفحات: ٥٩٤ [أخرج معهد المخطوطات هذا الجزء فقط ثم توقف][ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في راميشر: ١ يوليو ٢٠٢٦.
بسم الله الرحمن الرحيموبه ثقتي (نسب نوح وأولاده:)(١)١ - قال أحمد بن يحيى بن جابر: أخبرني جماعة من أهل العلم بالكتب قالوا:نوح عليه السلام بن لامك بن متوشلخ بن أخنوخ- وهو إدريس عليه السلام بن يارد بن مهلائيل(٢) بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم. ٢ - وقالوا: لما قتل قائين بن آدم أخاه هابيل، ولد لآدم شيث. فقال آدم: هذا هبة من الله، وخلف صدق من هابيل. فسمي شيث: هبة الله. ٣ - وروي عن محمد بن إسحاق بن يسار(٣)، إنه قال:سمي أخنوخ «إدريس» لأنه أول من خط بقلم، ودرس الكتب. قال:وكأن أنوش أول من غرس النخلة، وزرع الحبة، ونطق بالحكمة. ٤ - وقال بعض أهل المدينة:هو نوح بن سلكان بن مثوبة بن إدريس عليه السلام بن الزائد بن مهلهل بن قنان بن الطاهر بن هبة الله بن آدم، وزعم أن ذلك عن الزهري.والأول أثبت وأشهر. ٥ - وحدثني عباس بن هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، عن جده وغيره، قالوا:العرب العاربة عاد، وعبيل ابنا عوض بن إرم بن سام بن نوح. وجرهم(١) زدنا العنوان للوضاحة.(٢) خ: بهلاليل والتصحيح عن ابن سعد وابن حبيب والطبرى وغيرهم.(٣) ليس عند ابن هشام ولكن ذكر السهيلي (١/ ١٠) عن «ابن إسحاق في الكتاب الكبير» وأشار إليه أيضا تأريخ الطبرى، ص ١٧٤.
بن عابر(١) بن سبأ، وهو ابن أرفخشذ بن سام بن نوح. وطسم، وعمليق، وجاسم، وأميم بنو يلمع بن عامر(٢) بن أشليخا بن لوذ بن سام بن نوح.وحصر موت وهو حضر موت، وشالاف وهو السلف، والموذاذ وهو الموذ بنو يقظان ابن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح. وثمود، وجديس بن إرم بن نوح. ويقظان هو يقطن في قول بعضهم. ٦ - وقال عباس: قال أبى(٣):رجل ولد السلف في حمير، فقالوا: نحن بنو السلف بن حمير ابن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. قال بنو لوذ: نحن بنو لوذ بن سبأ بن يشجب(٤) ابن يعرب. ودخلوا في حمير فانضموا إليه على هذا النسب. ٧ - حدثني بكر بن الهيثم، عن(٥) عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن مكحول، عن مالك بن يخامر:أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: العرب كلها بنو إسماعيل إلا أربع قبائل: السلف، والأوزاع، وحضر موت، وثقيف. ٨ - وحدثني عباس، عن أبيه، قال:اختلف الناس في قحطان. فقال بعضهم: قحطان هو يقطان المذكور في التوراة بعينه، إلا أن العرب أعربته فقالت قحطان. وقال آخرون: هو قحطان ابن هود عليه السلام بن عبد الله بن الخلود بن عاد بن عوص بن إرم بن سام ابن نوح، وهو غير يقطان.وقال هشام: كان أبى، و (ال) شرقى بن القطامي يقولان:قحطان بن الهميسع بن تيمن بن نبت بن قيذار، وهو قيدر. وكان(١) خ: عامر، والتصحيح عن الطبرى، ص ٢١٩.(٢) كذا، لعله الذى يسميه الطبرى عابر بن شالخ.(٣) خ: انى.(٤) خ: يشخب، ههنا وفي السطر السابق، والتصحيح عن الطبرى وغيره.(٥) خ: بن.!
قيدر صاحب إبل إسماعيل. واسمه مشتق من ذلك. وهو ابن إسماعيل عليه السلام بن إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم بن آزر- وهو تارخ- بن ناخور ابن ساروع بن أرعوا بن فالغ بن عابر بن أرفخشذ- والنصارى يقولون:أرفخشاذ- بن سام بن نوح بن لامك. وبعض المدنيين يقولون: أزر بن ناحر بن السارع بن الراع بن القاسم- الذي قسم الأرض بين ولد نوح- ابن كعبر بن السالح بن الرافد بن السائم بن نوح. ويزعم أن ذلك عن الزهري.والأول أثبت وأشهر. وقال الكلبي، والشرقي: إسماعيل أبو كل عربي في الأرض. ٩ - وحدثني محمد بن سعد، عن الواقدي:أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقوم من أسلم: ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا(١). وقال هشام بن الكلبي: سمعت من يذكر أن تارخ لقب لأبي إبراهيم. وقال الشرقي بن القطامي: اسمه تارح، ولقبوه أزر. وهو السند والمعين ..وقال أحمد بن يحيى بن جابر، وحدثت عن أبي روق الهمداني، عن الضحاك بن مزاحم، أنه قال:أزر يا شيخ(٢). وأثبت ذلك قول الشرقي. وأهل التوراة يقولون للسند والمعين: عازر. والله أعلم. أول من تكلم بالعربية١٠ - وحدثني عباس بن هشام الكلبي، عن أبيه، عن جده، عن أبي صالح، قال:تكلمت العرب العاربة بالعربية حين اختلفت الألسن ببابل. قال هشام:وأهل اليمن يقولون: أول من تكلم بالعربية يعرب بن قحطان.(١) خ: «ارهبوا إسماعيل- راهبا» وعند السهيلي (١/ ٦١): «ارموا فإن أباكم إسماعيل كان راميا»، وعند ابن ماجة، كتاب الجهاد (رقم ٢٨١٥) «رميا بنى إسماعيل فإن أباكم إلخ».(٢) كذا، «لعله آزر (هو) تارخ».
قال هشام: وأخبرني أبي، والشرقي:أن أول من تكلم بالعربية من ولد إبراهيم: إسماعيل عليه السلام حين أتى مكة، وله أقل من عشرين سنة، ونزل بجرهم. فأنطقه الله بكلامه. وكان كلامهم العربية. قال هشام: وسمت العرب إسماعيل: عرق الثرى(١). يريدون أنه راسخ، ممتد. قال: وقال قوم: سمي بذلك لأن أباه لم تضره النار، كما لا تضر الثرى. ١١ - وحدثني عباس بن هشام، عن أبيه، عن جده، عن عدة من أهل الرواية، قالوا:لما تفرق ولد نوح في الأرض حين قسمها فالغ بن عابر، وأخ له يقال له يوناطر(٢)، نزلت عاد الشحر، وبه أهلكوا. ونزلت عبيل بناحية يثرب، فأخرجتهم العماليق، بعد حين، من منزلهم. فنزلوا موضع الجحفة. فأتى عليهم سيل، اجتحفهم إلى البحر. فسمى الموضع الجحفة. وكان مع العماليق رجل من بني عبيل، فنجا. فقال، فيما يزعمون:عين بكى وهل يرجع … ما فات فيضها بالسجامعمروا يثربا وليس بها … شر ولا صارخ ولا ذو سناموقال الربيع بن خثيم(٣): ملأت عاد ما بين الشام واليمن.حدثني بذلك أحمد بن إبراهيم الدورقي، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم بن بهدلة، عن الربيع قال:إن عادا كانوا قد ملأوا ما بين الشام إلى اليمن، من دلني على رجل من آل عاد، فله ما شاء. ونزلت العماليق في أول الأمر صنعاء اليمن. ثم انتقلوا إلى يثرب فنزلوها. وإنما سميت يثرب برئيس لهم، يقال له يثرب. ثم انتقلوا(١) الطبرى (ص ١١١٣): أعراق الثرى.(٢) خ: نوناطر، راجع المحبر، ص ٣٨٤.(٣) خ: خشم، والتصحيح عن الطبرى وتهذيب التهذيب لابن حجر (٣/ ٤٦٧).
إلى ناحية فلسطين من الشام. ومضت عامتهم إلى مصر، وناحية إفريقية. وتفرقوا بالمغرب. فالبرابرة منهم. والبرابرة اليوم يقولون: نحن بنو بر بن قيس. وذلك باطل وإنما غزا رجل من التبابعة، يقال له أفريقيس بن قيس بن صيفي الحميري إفريقية فافتتحها. فسميت به. وسمع كلام هؤلاء العماليق، فقال: ما أكثر بربرتهم. فسموا البرابرة. وأقام مع البرابرة بنو صنهاجة، وكتامة(١) من حمير.فهم فيهم اليوم. ونزلت ثمود الحجر، بين الحجاز والشام، وبه أهلكوا.ونزلت طسم بين اليمن واليمامة. ونزلت جديس بموضع اليمامة. وكانت اليمامة تعرف بجو، سمتها جديس بذلك. وكانت بين طسم وجديس حروب، أفنت جديس فيها أكثر طسم. فقال القائل:يا طسم ما لاقيت من جديسثم إن بقية طسم انضمت إلى جديس باليمامة. فتوجه تبع من اليمن، وقدم عبد كلال بن مثوب بن ذي حرث بن الحارث بن مالك بن عيدان، فقتل طسما وجديسا باليمامة. وصلب امرأة من جديس، يقال لها اليمامة بنت مر، على باب جو، فسميت جو اليمامة باسمها. وقال حماد الرواية: منعت جديس خرجا كان عليها، فأخذت طسم بذنبهم. فقيل:يا طسم ما لاقيت من جديس.والله أعلم. ونزلت جاسم بالموضع الذي يدعى جاسم، بالشام. وكانوا قليلا. ونزل بنو تميم بين اليمن والحجاز. فدرجوا، حتى لم يبق منهم كبير أحد.ونزلت جرهم بمكة وما حولها. وسموها صلاحا. ثم إنهم استخفوا بحرمة البيت وأضاعوا حقه، فوقع فيهم طاعون أهلك أكثرهم، حتى قويت خزاعة عليهم، وغلبت على البيت وأخرجتهم. فنزلوا بين مكة ويثرب، فهلكوا بداء يعرف بالعدسة إلا من سقط منهم في نواحي البلاد.(١) خ، كنامة بالنون، والتصحيح عن جمهرة الأنساب لابن الكلبى والطبرى.
(إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام(١):١٢ - وحدثني عباس بن هشام، عن أبيه، عن جده، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال:بوأ الله لإبراهيم مكان البيت، وهو حذو البيت المعمور الذي يدعى الصراح. فبناه إبراهيم، ومعه ابنه إسماعيل. واستعانا بأولاد جرهم بن عابر(٢) ابن سبأ بن يقطن، فعملوا معهما. وكانت منازل جرهم بمكة وما حولها. فلما قبض الله عز وجل نبيه إسماعيل عليه السلام، قام بأمر البيت بعده قيدر بن إسماعيل، وأمه جرهمية. ثم نبت بن قيدر. ثم تيمن بن نبت. ثم نابت بن الهميسع بن تيمن بن نبت. فلما مات نابت، غلبت جرهم على البيت، فكانوا ولاته وقوامه ما شاء الله. وتفرق ولد إسماعيل من العرب(٣) بتهامة، وفي البوادي والنواحي إلا من أقام حول مكة من ولد نزار، تبركا بالبيت. فلما أرسل الله جل وعز على ولد سبأ بمارب ماء، أرسل من سيل العرم(٤) - وهو سد كان لهم بين جبلين- تفرقت الأسد، وانخزعت منها خزاعة، وهم ولد لحي بن حارثة، وأفصى بن حارثة بن عمرو(٥)، مزيقيا، فنزلوا بظهر مكة.فلم يزالوا يكثرون، وتقل جرهم لاستخفافهم بالبيت وفجورهم فيه، حتى غلبتهم خزاعة وألفافها على مكة، وطردوهم عنها. فدخل بعضهم في قبائل اليمن. ونزل بعضهم بين مكة ويثرب، فأصابهم الداء الذي يعرف بالعدسة، فهلكوا.قال هشام: ومما يروى في خروج جرهم من مكة شعر عمرو(٦) بن الحارث بن مضاض الجرهمى:(١) زدنا العنوان للوضاحة.(٢) خ: عامر، راجع ما مضى.(٣) خ: الغرب.(٤) راجع القرآن، سبأ (٣٤/ ١٦)(٥) خ: عمرو بن مزيقيا، راجع المحبر، ص ٤٣٦، وبدائع الصنائع للكاسانى (٧/ ٤٤) لتوجيه كلمة «مزيقيا».(٦) كذا عند ابن هشام، وعند الطبرى: «عامر بن الحارث». راجع للأشعار ابن هشام (ص ٧٣)، والطبرى (ص ١١٣٣) والسهيلي (١/ ٨١)، وبلدان ياقوت: (الحجون، مكة)، وزاد أبياتا. وقال في الثانى: «يتربع واسطا»، «إلى السر من وادي الأراكة».
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا … أنيس ولم يسمر بمكة سامرولم يتربع في واسط فجنوبه … إلى المنحنى من ذي الأراكة حاضربلى نحن كنا أهلها فأزالنا … صروف الليالي والجدود العواثروكنا ولاة البيت من بعد نابت … نطوف بذاك البيت والخير ظاهروقال أيضا(١):يا أيها الناس سيروا إن نظركم … أن تصبحوا ذات يوم لا تسيروناكنا أناسا كما كنتم فأسلمنا … دهر فأنتم كما كنا تكونوناحثوا المطي وأرخوا من أزمتها … قبل الممات وقضوا ما تقضوناوقال بعضهم(٢):واد حرام طيره ووحشه … نحن ولاته فلا نغشهوابن مضاض قائم يمشه … يأخذ ما يهدي له يفشهونزلت حضر موت مكانها من ناحية اليمن.وقال هشام بن الكلبي: تزوج مرتع بن معاوية بن ثور- وثور هو كندي، وإليه تنسب كندة- امرأة من حضر موت. واشترط أبوها عليه أن لا يتزوج سواها، وأن لا تلد إلا في دار قومها. فلم يف بشرطه. فتحاكموا إلى الأفعى بن الحصين الجرهمي- ويقال إنه الأفعى بن الحصين بن تميم بن رهم ابن مرة بن أدد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب ابن يعرب بن قحطان. وكانت العرب تتحاكم إليه، وثبتوا عنده الشرط الذي كان شرط. فقال الأفعى: «الشرط أملك». وهو أول من قالها. فأخذ الحضرميون الامرأة وابنها من مرتع، واسمه مالك. فقال مرتع: أما مالك، ابني، فصدف عني. فسمى الصدف. فمن كان من ولد مالك الصدف بن(١) راجع ابن هشام (ص ٧٤) والطبرى (ص ١١٣٣) والسهيلي (١/ ٨٣).(٢) ذكر الطبرى (ص ١١٣٣) البيت الأول، وعزاه إلى عمرو بن الحارث الغبشانى.
مرتع، ببلاد حضر موت، فهم ينسبون إلى كندة، ومن كان بالكوفة، فهم ينسبون إلى حضر موت. ومن الحضرميين من أهل الكوفة: وائل بن حجر من الطبقة الأولى، أوس بن ضمعج مات بولاية بشر بن مروان، أبو الزعراء عبد الله بن هاني، وائل بن مهانة، عبيس بن عقبة، كثير بن نمير، عبد الله ابن الجليل، عبد الله بن يحيى، سلمة بن كهيل، مات سنة اثنتين وعشرين ومائة حين قتل زيد بن علي عليه السلام. وقال أبو نعيم: مات يوم عاشوراء من هذه السنة. يحيى بن سلمة بن كهيل، توفى في خلافة موسى أمير المؤمنين.أخوه محمد بن سلمة بن كهيل. ومن أهل البصرة: يحيى بن إسحاق، عبد الله بن أبي إسحاق كان صاحب قرآن وخطب، ويكنى بالحر، يعقوب بن إسحاق الحضرمي المقرئ، أخوه أحمد بن إسحاق. ويقال إنهم موالي العلاء ابن الحضرمي، وهم من أهل البحرين. ومن أهل الشام: جبير بن نفير الحضرمي، يكنى أبا عبد الرحمن، أسلم في خلافة أبي بكر ومات سنة خمس وسبعين، ويقال في سنة ثمانين، كثير بن مرة الحضرمى، أبو الزاهرية، واسمه جعفر ابن كريب، ويقال إنه حميري، مات سنة تسع وعشرين ومائة، أبو لقمان الحضرمي، مات سنة ثلاثين ومائة، حاتم بن حريث، مات سنة ثمان وثلاثين ومائة.ومن أهل مصر: عبد الله بن عقبة بن لهيعة، مات في سنة أربع وسبعين ومائة، عون بن سليمان، مات في خلافة المهدي أمير المؤمنين. وبمصر منهم جماعة. ١٥ - وقال محمد بن سعد: بالمدينة قوم من الحضرميين، ولهم دار تعرف بدار الحضرميين، في بنى جديلة. ومولاهم بشر بن سعيد، مات في سنة مائة وهو ابن ثمان وسبعين سنة، وكان ينزل في دارهم بالمدينة. ١٦ - أخبرني محمد بن زياد الأعرابي الرواية، عن هشام بن محمد الكلبي(١) قال: من قبائل حضر موت تنعة(٢)، ولهيعة، وهم اللهائع، وأكثرهم بمصر، وضمعج(١) خ: الحلبى.(٢) خ: تبعة بالباء، والتصحيح عن المحبر (ص ١٨٦).
وهم الضماعج، وعلقمة، وهم العلاقم، والأذمور(١)، والأربوع، والأملوك، غير الذي في حمير، وذو مران، ويقال إنهم الذين في همدان، وشعب، دخلوا في همدان فقالوا: شعب بن معدي كرب بن(٢) حاشد بن جشم، وهم رهط عامر بن شراحيل الشعبي، وشعبان، وهم في حمير، وكان يقال لشعبان عبد كلال، فلما انشعب من قومه قيل «شعبان»، ومرحب، وجعشم، وهم الجعاشمة، وأحذر (أخمد؟) وهم الأخامدة، وسلع، وذو طحن، ووليعة، غير وليعة كندة، ووائل، وأنسي. قال بعضهم:وجدي الأنسوي أخو المعالى … وخالي المرحبى أبو لهيعةوردمان، وأسوع، وأحمر دخلوا في همدان، والأثروم، والأذمور(٣) رهط الصعبة بنت عبد الله بن عماد الحضرمي، أم «طلحة بن عبيد الله» المسمى «صاحب رسول الله» صلى الله عليه وسلم، ورهط عامر الحضرمى، حليف بنى أمية، بن عبد الله بن عامر الحضرمي صاحب معاوية، وأسروهم بناحية فلسطين، ورهط مسروق بن وائل أبي شمر الذي يقول:وأكرم ندماني وأحفظ غيبه … وأملأ زق الشرب غير مشائطويقال إنه من الأذمور(٤). ومن الحضرميين ميمون الحضرمي(٥)، صاحب بئر ميمون بمكة وعندها دفن أمير المؤمنين أبو جعفر المنصور. ومنهم عمرو بن الحضرمي الذي قتله المسلمون في سرية عبد الله بن جحش. وسنذكر خبره إن شاء الله تعالى(٦).(١) خ: الأدمون، راجع ما يلى.(٢) خ: عن.(٣) كذا ههنا، بالذال المعجمة.(٤) خ: الأدمور بالدال المهملة.(٥) هو ميمون بن المرتفع (جمهرة الأنساب لابن الكلبى، ٢٣/ الف).(٦) راجع تحت، باب السرايا الفقرة (٧٦٨).
نسب ولد عدنان بن أدد١٧ - حدثني عمرو بن محمد الناقد، ثنا عبد الله بن وهب المصري، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة بن حذافة، قال:ما وجدنا في علم عالم ولا شعر شاعر من وراء عدنان بثبت.وحدثني عباس بن هشام، عن أبيه، عن جده، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال:كان(١) رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بلغ في النسب إلى أدد، قال:كذب النسابون، كذب النسابون، قال الله عز وجل: (وقرونا بين ذلك كثيرا(٢). قال ابن عباس: ولو شاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعلمه لعلمه.وحدثني روح بن عبد المؤمن، عن أبي اليقظان، عن وضاح بن خيثمة، عن داود بن أبى هند، عن الشعى قال:إنما حفظت العرب من أنسابها إلى أدد. قال الكلبي: فأدد من ولد نابت بن الهميسع بن تيمن بن نبت بن قيدر بن إسماعيل. وقال بعض المدنيين: أدد من ولد الهميسع بن أشجب بن نبت بن قيدر بن إسماعيل وقول الكلبى أثبت. ١٨ - وولد أدد:عدنان- وأمه، فيما ذكر غير الكلبي، المتمطرة بنت علي، من جرهم أو من جديس-، ونبت(٣)، وعمرو، درج(٤). فولد نبت بن أدد:شقرة. وهم في مهرة بن حيدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة. قال الشاعر، وهو الحارث بن نمر التنوخي(٥):(١) خ: «كان كان» (مكررا).(٢) القرآن، الفرقان (٢٥/ ٣٨).(٣) كذا بدل نبتا، عمرا، أبيا وغير ذلك، لما ذكره المؤلف في تعليقه في الصفحة الأولى من الكتاب.(٤) خ: زوج.(٥) ذكر ابن الكلبى في جمهرته (٣/ الف) البيت الثانى والثالث، وعزاهما إلى رجل من مهرة. فروى «عمسا جلد النمر» و «غب الوبال». (نحت أثلته: عابه. طأطأ في القتل:بالغ- وكان في المخطوطة: «في قيلهم» - هاض العظم: كسره. النقر: الغضبان). والبيت الأول في مروج المسعودى (طبع بولاق ٢/ ٢٠).
أي يومي من الموت أفر … يوم لم يقدر أم يوم قدرإن أخوالي من شقرة قد … لبسوا لي عيسا جلد نمرنحتوا أثلتنا ظلما ولم … يرهبوا لفت الوبال المستمرفلئن طأطأت في قتلهم … لتهاضن عظامي من عفرولئن غادرتهم في ورطة … لأكونن نقرة الشيخ النقرويشجب(١) بن نبت، وهم في وحاطة(٢) من ذي الكلاع، من حمير ويقال، والله أعلم، إن نبت بن أدد هذا هو الأشعر بن أدد بن زيد بن يشجب ابن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان.وبعض الرواة يقول: هو عدنان بن أدد. والثبت أنه عدنان بن أدد. ١٩ - وولد عدنان:معد- وبه كان يكنى والديث، وأبي، والعي. وهو الثبت. وبعضهم يقول: العي، وعدين درج. هؤلاء الثلاثة، وأمهم مهدد بنت اللهم بن جلحب، من(٣) جديس. وقال بعضهم: هي من طسم. والأول أثبت. ٢٠ - فولد الديث بن عدنان:عك. ويقال: إنه عك(٤) بن عدنان نفسه.وبعضهم يقول: عك بن عدنان بن عبد الله بن الأزد بن الغوث. وبعض الناس يقول: عك بن عدثان بن عبد الله بن الأزد. وذلك تصحيف، ليس في الأزد عدثان (مضموم العين تعجم بثلاث) إلا عدثان بن عبد الله بن زهران ابن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد، وهو أبو دوس. وقال الكميت بن زيد الأزدى:(١) جمهرة ابن الكلبى (٢/ الف): «شقحب وهم في وحاطة من ذي الكلاع» ص: وحاضة.(٢) جمهرة ابن الكلبى (٢/ الف): «شقحب وهم في وحاطة من ذي الكلاع» ص: وحاضة.(٣) خ: بن، والتصحيح عن جمهرة ابن الكلبى (٢/ الف).(٤) خ: عد.!
كعك في مناسبها منار ( … ؟ ءالى) عدنان واضحة السبيلوقال عباس(١) بن مرداس السلمي:وعك بن عدنان الذين تلقبوا … بغسان حتى طردوا كل مطرد ٢١ - فولد عك بن الديث- واسم عك «الحارث» -: الشاهد، وصحار واسمه غالب، وسبيع درج، وقرن وهم في الأزد يقولون: قرن بن عك بن عدنان ابن عبد الله بن الأزد.٢٢ - فولد الشاهد بن عك: غافق، وساعدة.٢٣ - فولد غافق: لعسان، ومالك، وقياتة بالتاء.٢٤ - وولد صحار بن عك: السمناة، وعنس(٢)، وبولان. وهما عدد عك.فمن بني بولان: مقاتل بن حكيم بن عبد الرحمن الخراساني، من رجال دولة بني العباس. ٢٥ - فولد لعسان بن غافق: الحوثة، وأسلم، وأكرم. فولد أكرم: وائل، وريان(٣) بالراء، وخضران.٢٦ - وولد مالك بن غافق: رهنة، وصحار.٢٧ - وولد القياتة بن غافق: أحدب، وأوفى(٤)، وأسليم، وخدران، وأسلم.٢٨ - وولد رهنة بن مالك: كعب، وطريف، ومالك.٢٩ - وولد صحار بن مالك بن غافق بن الشاهد: عبد، وربيعة، ومعاوية.(١) خ: عياش. وراجع للبيت مصعب بن عبد الله (ص ٥) وابن هشام (ص ٦) حيث «تلعبوا» بدل «تلقبوا» وهو الأرجح.(٢) خ: عبس، بالباء، والتصحيح عن جمهرة ابن الكلبى (٣/ الف) حيث كتب كلمة «نون» تحت هذا الاسم، تأكيدا.(٣) كذا بالياء ولعله الأرجح، والمعروف «ربان» بالباء.(٤) رسمه «أوفا».
٣٠ - وكان من ولد غافق: سملقة بن مرى بن الفجاع صاحب أمر عك يوم قاتلوا غسان. وهو أول من جز ناصية أسير، وأطلقه. وكان رئيس غسان يومئذ ربيعة(١) بن عمرو.٣١ - ويقال إن أول من كسا الكعبة عدنان. كساها أنطاع الأدم.٣٢ - وولد معد بن عدنان:نزار بن معد- وبه كان يكنى، ويقال إنه يكنى أبا حيدة، وبعضهم يقول إنه كان يكنى أبا قضاعة- وقنص بن معد، وقناصة، وسنام(٢)، والعرف، وعوف، وشك، وحيدان، وحيدة، وعبيد- الرماح- في بني كنانة بن خزيمة- وجنيد في عك، وجنادة، والقحم. وأمهم معانة بنت جشم(٣) بن جلهة بن عمرو، من(٤) جرهم. وبعضهم يقول جلهمة.والأول أثبت. وقال بعضهم: اسمها عنة بنت جوشن، من(٥) جرهم. وقال ابن مزروع: اسمها ناعمة. والأول قول ابن الكلبي. وقال هشام بن محمد: يقال إن معانة كانت عند مالك بن عمرو بن مرة بن مالك بن حمير، ثم خلف عليها بعده معد بن عدنان فجاءت معها بقضاعة ابن مالك بن عمرو. فكان يقال له قضاعة بن معد. فولدت. قال: ويقال إن معانة كانت بديا عند معد، فولدت له قضاعة، ثم خلف عليها مالك بن عمرو، وتبنى قضاعة فنسب إليه. وأن قضاعة كان يسمى عمرا. فلما تقضع عن قومه، أي بعد، سمي قضاعة. والله أعلم. ٣٣ - وقال هشام: كان عمرو بن مرة الجهني أول من ألحق قضاعة باليمن.فقال بعض البلويين:(١) كذا: وعند ابن الكلبى: زوبعة.(٢) كذا، بدل «سناما، عوفا، شكا» وغير ذلك، لما مضى فوق من توجيه المؤلف.(٣) ابن كلبى (٣/ ب): جوشم.(٤) خ: بن، والتصحيح عن الكلبى (٣/ ب) حيث: «عمرو بن هلينية بن دو، من جرهم».(٥) خ: بن.
أيا إخوتي لا ترغبوا عن أبيكم … ولا تهلكوا في لجة لجها عمرو ٣٤ - وقال بعض الرواة: أم قضاعة عكبرة. وقال الكلبي: لا أدري ما هذا.٣٥ - وحدثني أبو عدنان الأعور، عن أبي زيد الأنصاري النحوي، عن أبي عمرو بن العلاء، قال:لم تزل قضاعة معدية في الجاهلية، وتحولوا فقالوا: قضاعة بن مالك ابن عمرو. وذلك لأن بني مالك بن عمرو إخوتهم لأمهم.وحدثني أبو الحسن المدائني، عن أبي اليقظان أن عمر بن عبد العزيز- وكانت أم أبيه كلبية- قال لبعض أخوال أبيه:إن على منكم لغضاضة غضتكم حرب قوم، فابتغيتم عن أبيكم وانتميتم(١) إلى غيره، وكنتم إخوة قوم لأمهم فصيرتم أنفسكم إخوتهم لأبيهم وأمهم.وحدثني محمد بن الأعرابى الرواية، عن المفضل الضبي، عن القاسم بن معن وغيره:أن أول من ألحق قضاعة بحمير، عمر (و) بن مرة الجهني، وكانت له صحبة.وروي عن هشام بن عروة، عن عائشة، قالت:قالت: قلت يا رسول الله، قضاعة ابن من؟ قال: ابن معد.وحدثني محمد بن حبيب مولى بني هاشم، قال أنشدني أبو عمرو الشيبانى لشاعر قديم:قضاعة كان ينسب من معد … فلج بها السفاهة والضرارفإن تعدل قضاعة عن معد … تكن تبعا وللتبع الصغاروزنيتم عجوزكم وكانت … حصانا لا يشم لها خماروكانت لو تناولها يمان … للاقى مثل ما لاقى يساروأكره أن تكون شعار قومي … لذي يمن إذا ذعرت نذار(١) خ: «من أبيكم وانتهيتم».